726

الشبهة ؛ لأن مقتضى قاعدة الاشتغال واستصحاب بقاء النهار هو الاحتياط (1) حتى يحصل العلم بدخول الوقت ، ولكن هذا الحمل ينافيه ، بل ينادي على خلافه صدر الرواية والأمارات التي فرضها السائل من تواري القرص واستتار الشمس وظهور ظلمة الليل وشروعه في الازدياد ، فإنها ناصة في عدم الشبهة في حصول الاستتار.

ولو حملناها على الشبهة الحكمية ناسب مع صدر الرواية ، ولكن يشكل حينئذ حكم الإمام بالاحتياط ؛ إذ ليس الحكم بالاحتياط في الشبهة الحكمية من منصب الإمام ، وإنما هو شأن من لا يعرف الحكم ، فكان شأن الإمام أن يحكم إما بالصبر ، وإما بالإفطار.

إلا أن يقال : إن وجه حكم الإمام عليه السلام بالاحتياط هو التقية عن المخالفين القائلين بكون الغروب هو الاستتار ، فكان الإمام قد ألقى الحكم الواقعي إلى السائل من كون الغروب هو ذهاب الحمرة على نحو راعى التقية (2) أيضا من جهة إظهاره بكلامه هذا أنه قد فهم من كلام السائل أن غرضه السؤال عن

Page 29