وأجاب شيخنا المرتضى قدسسره بما حاصله أنه لا بد من ملاحظة أن هذا الأمر المحال نشأ من قبل أي شيء؟ فنقول : لا ريب في أنه ناش من شمول أدلة الحجية لهذا الخبر أعني خبر السيد قدسسره ، فإن هذا الخبر لو كان داخلا لزم من دخوله عدم حجية نفسه ، ولا شيء من سائر الأخبار فيلزم من الحجية عدمها ، فعلينا أن نقلع مادة الفساد وهو دخول هذا الخبر ، فتكون العمومات مخصصة بغير هذا الفرد بتخصيص عقلي.
أقول : يمكن الاستشكال عليه قدسسره بما قد علمه قدسسره إيانا وهو أن نقول : كما أنكم تفحصتم عن منشأ لزوم المحال في أدلة الحجية وقلتم : إنه دخول خبر السيد نحن أيضا نتفحص عن أن موجب لزوم المحال في خبر السيد قدسسره ما ذا؟ فنقول : لهذا الخبر مدلولان ، أحدهما أن ما سواه من الأخبار ليس بحجة ، والثاني أن نفسه غير حجة ، ولا شك أن دلالته على عدم حجية غيره من الأخبار لا مدخل لها في لزوم المحال كما هو واضح.
وأما دلالته على عدم حجية نفسه فهي المنشأ بمعنى عدم إمكان شمول الأدلة لخبر السيد بملاحظة دلالته هذه ، فنحن نقول : لا تشمل الأدلة لخبر السيد بلحاظ هذا المدلول وهو سلب الحجية عن نفسه ، فتكون شاملة له من حيث مدلوله الآخر وهو سلب الحجية عن غيره ، فيلزم من دخول خبر السيد تحت الأدلة خروج الأخبار الواردة في باب الصلاة مثلا عنها ، كما أنه يلزم من دخول تلك الأخبار فيها خروج خبر السيد.
فغاية ما في الباب وقوع التعارض بين خبر السيد وأخبار الصلاة وغيرها ، فيكون الجواب وجود المرجح في طرف الأخبار لكثرتها ووحدة خبر السيد ، فإنه إذا دار الأمر بين خروج فرد واحد أو خمسمائة فرد مثلا فلا ريب في رجحان الأول ، هذا مضافا إلى ما يلزم على الثاني من صيرورة الكلام من نحو اللغز والمعما ، فإنه قد حكم على جميع الأفراد بحكم واريد فرد واحد ينافي ثبوت الحكم لسائر الأفراد ،
Page 579
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)