Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Enquêteur
صبري بن سلامة شاهين
Maison d'édition
دار أطلس للنشر والتوزيع
تعالى: ﴿ وَلَآ أَنْ تَنْكِحُواْ أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾(١) فقالوا: رجعنا عن هذا. وأما قولهم: إنه محا اسمه من [الخلافة](٢) حين كتب كتاب التحكيم بينه وبين معاوية. فقد محا رسول الله ﷺ اسمه من النبوة حين قاضى سهيل بن عمرو عام الحديبية. وقد كتب كتاب القصة بينه وبين قريش علي بن أبي طالب هذا ما قضى محمد رسول الله ﷺ فقال سهيل بن عمرو: لا يكتب رسول الله، ولو علمنا أنك رسول الله ما خالفناك، واكتب محمد بن عبدالله فقال النبي ﷺ لعلي: ((امحه)). فقال: لا أستطيع أن أمحو اسمك من النبوة. فقال له: ((أرنيه)) فمحاه بأصبعه(٣). فرجع بعضهم، وبقي نحو أربعة آلاف لم يرجعوا فسار إلى علي فأخبروه، فقال علي لأصحابه: سيروا على اسم الله تعالى(٤). قوله: ولا يذفف على جريحهم. قلت: لما روي
(١) سورة الأحزاب، آية: ٥٣. ولقد جاء في الأصل: ((ولا تنكحوا)) وسقط قوله: ((أن)).
(٢) في الأصل: ((الخلافة)).
(٣) أخرجه البخاري (٥/٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٢٦٩٨،٢٦٩٩) ومسلم (٢/١٤٠٩ - ١٤١٠ رقم ١٧٨٣).
(٤) كذا بالأصل من أول قوله: ((فقال ابن عباس: هذا علي ابن عم رسول الله ﷺ إلى هنا، وهو كما ترى غير مستقيم، وبه خلل ونقص وسقط، ولم أقف على هذا النص بهذا اللفظ في شيء مما لدي من مراجع. أما الذي عند البيهقي في سننه الكبرى (٨/١٧٩) قال ابن عباس: وأتيت قوماً لم أر قوماً قط أشد اجتهاداً منهم، مسهمة وجوههم من السهر كأن أيديهم وركبهم ثفن عليهم قمص مرحضة. قال بعضهم لنكلمنه ولننظرن ما يقول. قلت: أخبروني ماذا نقمتم على ابن عم رسول الله ﷺ وصهره والمهاجرين والأنصار؟ قالوا: ثلاثاً. قلت: ماهن؟ قالوا: أما إحداهن فإنه حكّم الرجال في أمر الله، قال الله عز وجل ﴿إن الحكم إلا لله﴾ وما للرجال وما للحكم؟ فقلت: هذه واحدة. قالوا: وأما الأخرى فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم، فلئن كان الذين قاتل كفاراً لقد حل سبيهم وغنيمتهم. وإن كانوا مؤمنين ما حل قتالهم. =
416