411

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

٩٠/أ

[بالنهروان](١) يسألهم عن سبب منافقتهم فقال ابن عباس: هذا علي ابن عم رسول الله ﷺ وزوج ابنته، وقد عرفتم فضله [وما تنقمون منه](٢) وكانوا متظاهرين بالعبادة والخشوع وحمل المصاحف على أعناقهم. قالوا: [ننقم](٣) منه فلا تحاكم في دين الله تعالى وقد أغنى/ كتاب الله وسنة رسوله عن [التحكيم](٤) ولم يسب: إما أن يقتل ويسبي، أو لا يقتل ولا يسبي. وإذا حرمت أموالهم ودماؤهم، محا اسمه من [الخلافة](٥) فإن كان على خير فلِمَ [رجع](٦) فقال ابن عباس: أما قولهم حكم في دين الله تعالى فقد حكم في دين الله تعالى في الدين فقال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا﴾(٧) هذا في الشقاق بين رجل وامرأة مما طل هذا الخلائق. قال الله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾(٨) فحكم في أرنب قيمته درهم متان [فحكم](٩) هذا الأمر العظيم أولى. وأما قولهم: ولم يسب. فإن خلصت عائشة زوج النبي ﷺ في سهم أحدهم كيف يصنع؟ فقال

(١) في الأصل: ((بالنفروان)).

(٢) في الأصل: ((وما ينقمون منه)).

(٣) في الأصل: ((انتقم)).

(٤) في الأصل: ((التحكم)).

(٥) في الأصل: ((الخلاف)).

(٦) في الأصل: ((رجل)).

(٧) سورة النساء، آية: ٣٥.

(٨) سورة المائدة، آية : ٩٥.

(٩) في الأصل: ((بحکم)).

415