408

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

قلت: لأن فعل البهيمة إذا كانت مع صاحبها منسوب إليه، وإذا لم يكن معها منسوب إليها: كالكلب إذا أرسله صاحبه أكل ما [اصطاده](١) فإذا استرسل بنفسه لم يؤكل. ولو كان عليها وقر حطب. ولا يخلو إما أن يكون وقت زحام أو لا، فإن كان ضمن ما أتلفته غير معتاد، وإن كان في غير وقت الزحام فلا يخلو إما أن يكون التلف متوجها إلى الدابة أو لا. فإن كان فلا ضمان، لأن الاحتراز عليه يشق إلا أن يكون أعمى، فيضمن إذا لم يعلمه، وإن كان يمشي بين يدي الدابة فلا يخلو إما أن يقدم الإنذار، وإلا فإن قدم فلم يضمن لتفريط صاحب الثوب وعدم عدوان صاحب الدابة. فإن لم يقدم الإنذار ضمن لتقصيره. وأما الذي يضمن فلا يخلو إما أن يكون صاحب الثوب واقفاً أو ماشياً، فأراد الانحراف فانقطع [سجفه وجرت] (٢) الدابة وجب ضمان نصف ما أتلفته، لأنه تلف بجریھا.

فَصْلٌ

٨٩/ب

(وَيُقَاتَلُ أَهْلُ / البَغْيِ بِثَلَاثِ شَرَائِطَ: أَنْ يَكُونُوا فِي [مَنَعَةٍ](٣) ).

قلت: الأصل في قتالهم قوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ﴾

(١) في الأصل: ((أصاده)).

(٢) في الأصل: ((سحدته وجدت)) ولعل المثبت هو الأقرب للصواب. والسِّجاف: الستر. وما يركب على حواشي الثوب.

(٣) في الأصل: ((منفعة)) والمثبت من المتن.

412