Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Enquêteur
صبري بن سلامة شاهين
Maison d'édition
دار أطلس للنشر والتوزيع
فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَأْ فَإِنَّ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾(١) نزلت في زيد. جاء عبدالله بن أبي [ابن](٢) سلول وهبط عبدالله بن رواحة. فقال لهم سافروا(٣). والكلام في صفة أهل البغي، ولهم شروط: أن يكونوا في منعة، يمكنهم مقاومة الإمام حتى يحتاج في منعهم إلى جميع الجيش، فلو كان في القلة بحيث لا يحتاج إلى ذلك، فمنهم قطاع الطريق، والدليل على اعتبار هذا الشرط أن عبد[الرحمن](٤) بن ملجم لما [ضرب](٥) عليًّا كرم الله وجهه قال
(١) سورة الحجرات، آية: ٩.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من مصادر التخريج.
(٣) هكذا جاء في الأصل، وسبب نزول الآية أن أنس بن مالك رضي الله عنه قال للنبي ﷺ: لو أتيت عبد الله بن أبي. فانطلق إليه النبي ﷺ وركب حماراً. فانطلق المسلمون يمشون معه - وهي أرض سبخة - فلما أتاه النبي ﷺ قال: إليك عني، والله لقد آذاني نتن حمارك فقال رجل من الأنصار منهم: والله لحمار رسول الله ﷺ أطيب ريحا منك. فغضب لعبد الله رجل من قومه، فشتما، فغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنها نزلت ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَأْ﴾.
أخرجه البخاري (٢٩٧/٥ رقم ٢٦٩١) ومسلم (٢٤٢٤/٢ رقم ١٧٩٩).
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٩٨/٥): «قوله (فقال رجل من الأنصار منهم) إلخ. لم أقف على اسمه أيضا، وزعم بعض الشراح أنه عبدالله بن رواحة. ورأيت بخط القطب أن السابق إلى ذلك الدمياطي ولم يذكر مستنده في ذلك، فتتبعت ذلك فوجدت حديث أسامة بن زيد الآتي في تفسير آل عمران بنحو قصة أنس، وفيه أنه وقعت بين عبدالله بن رواحة وبين عبدالله بن أبي مراجعة ... ».
وحديث أسامة بن زيد أخرجه البخاري (٢٣٠/٨ - ٢٣١ رقم ٤٥٦٦).
(٤) في الأصل: ((الله)) والصواب ما أثبته.
(٥) في الأصل: ((خرج)) ولعل المثبت هو الصواب.
413