407

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

تعالى. أما حقوق الآدميين كالقصاص والعرف لم(١) يسقط.

فَصْلٌ

(وَمَنْ قُصِدَ [بِأَذًى فِي نَفْسِهِ](٢) أَوْ مَالِهِ أَوْ حَرِيمِهِ فَقَتَلَ قَاصِدَهُ دَفْعاً عَنْهُ فَلاَ شَيْءٍ عَلَيْهِ)(٣).

قلت: جواز دفعه بالقتل إن احتيج إليه، متفق عليه، ونفسه يقدر عليه مكلفاً أو غير مكلف، وخالف أبو حنيفة في غير المكلف والبهيمة فقال: وقتله مباح، ونفسه مضمونة. لنا: قوله تعالى: ﴿فَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾(٤) والدافع مظلوم، فإن لم ينسب غير ظالم رفع القلم عنه، فإن ارتفع بدون القتل لم يجز القتل وكان مضموناً، لقوله تعالى: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾(٥). فإن اندفع بالضرب لم يتجاوز إلى القتل، وإن لم يندفع إلا بالقتل فله ذلك، كما ذكرناه.

قال: (وَعَلَى رَاكِبِ الدَّابَّةِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَتْهُ دَابَّتُهُ).

(١) في الأصل: ((ولم)) ولعل حذف حرف الواو هو الصواب.

(٢) ما بين المعكوفين من المتن، بينما جاء في الأصل: ((ومن قصد لنفسه)).

(٣) كذا في الأصل، والذي في المتن: ((ومن قصد بأذىّ في نفسه أو ماله أو حريمه فقاتل عن ذلك وقتل فلا ضمان عليه.

(٤) سورة الشورى، آية: ٤١.

(٥) سورة النساء، آية: ٣٤.

411