406

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الْأَرْضِ﴾(١) واختلفوا(٢) الفقهاء: هل ذلك على طريق التخيير بمعنى أن كل عقوبة في مقابلة ذنب ولا يتعداه قاتلاً. وقال مالك به، لأن لفظ أو [للتخيير](٣) في الأوامر والشك في الأخبار. وبالثاني قال الشافعي [وأبو](٤) حنيفة لوجهين: أحدهما: إن اختلاف العقوبات. والثاني: إن التخيير يقتضي أن يعاقب من قبل جرمه بأغلظ العقوبات، ومن كبر جرمه بأخف العقوبات، وذلك باطل.

[قال:](٥) (وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ القُدْرَةِ عَلَيْهِ سَقَطتْ عَنْهُ الحُدُودُ، وَأُخِذَتِ الحُقُوقُ(٦) / مِنْهُ مِنْ وَرَائِهِ مِنْ مَالِهِ(٧)).

٨٩/أ

[قلت:](٨) حكم هذه الجناية يسقط بالتوبة قبل القدرة، لقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ﴾(٩). وذلك يختص بقول الله

(١) سورة المائدة، آية: ٣٣.

(٢) كذا بالأصل، وهو جائز على لغة بني الحارث وهم القائلون: ((أكلوني البراغيث)) انظر فتح الباري (٤٣/٢، ٦٥٠).

(٣) في الأصل: ((التخيير)) ولعل المثبت هو الصواب.

(٤) في الأصل: ((وأبي)).

(٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

(٦) كذا بالأصل، والذي في المتن ((وأخذ بالحقوق)).

(٧) قوله: ((منه من ورائه من ماله)) من الأصل فقط، وليس في شيء من نسخ المتن.

(٨) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

(٩) سورة المائدة، آية: ٣٤.

410