404

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

المعلق إلا فيما أواه [الجرين](١). ومنها انتقال الشبهة، لأن الحدود [تدرأ بالشبهات](٢)، ويدل على ذلك قصة هند، إذ قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ما يعطيني من النفقة ما يكفي بنيّ إلا ما أخذت من ورائه وهو لا يعلم، فهل عليّ في ذلك شيء؟ فقال عليه السلام: ((خذي ما يكفيكِ بالمعروف))(٣) لأنه شبهة، والنفقة أسقطت الحد. وكذا لو سرق من المرتهن والمستأجر أو سرق ماله فيه شركة أو سرق المسلم من بيت المال، فلا يجب القطع في هذه الصورة: وأشباهها، لما ذكرناه(٤).

قال: (وَتُقْطَعُ يَدَهُ اليُمْنَى مِنْ مِفْصَلِ الكُوعِ).

[قلت:](٥) لأن النبي ﷺ قطع يد سارق رداء صفوان من مفصل الكوع.

قال: (وَإِنْ سَرَقَ ثَانِياً قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى) ..

قلت: جمهور العلماء على ذلك، ويدل عليه الحديث الذي سنذكره.

٨٨/ ب

قال: (فَإِنْ سَرَقَ ثَالِثاً قُطِعَتْ يَدُهُ/ اليُسْرَى، فَإِنْ سَرَقَ رَابِعاً قُطِعَتْ

(١) في الأصل: ((الخزين)) بالخاء المعجمة والزاي، وهو بمعنى الشيء المخزون، ولعل المثبت هو الصواب، لأنه يعني مكان الخزن بمعنى المخزن. قال ابن الأثير: (٢٦٣/١) الجرين هو موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة، ويجمع على جُرُن بضمتين.

(٢) في الأصل: ((يد الشبهات)).

(٣) أخرجه البخاري (٥٠٧/٩ رقم ٥٣٦٤) ومسلم (١٣٣٨/٢ رقم ١٧١٤).

(٤) في الأصل: ((ذكرناها)) ولعل المثبت هو الصواب.

(٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

408