401

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

فقال: ((اضربوه)) فضربوه بالأيدي، والنعال، وأطراف الثياب، وحثوا عليه من التراب، وقال: بكتوه، ثم أرسله، فقام أبو بكر رضي الله عنه سأل من حضر ذلك. الضرب، فقوَّمه أربعين، فضرب أبو بكر في الخمر أربعين مدة حياته، ثم عمر حتى [تتابع الناس في الخمر](١)، فاستشار عمر رضي الله عنه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فقال: علي رضي الله عنه: إذا شرب مسكراً، وإذا أسكر هذى وإذا أهذى افترى فيجلده حد المفتري(٢) وهذا يدل على أن الزيادة تعزير، لأجل إزالة العقل. والهذيان.

قال: (وَيَجِبُ عَلَيْهِ الحَدُّ(٣) بِأَحَدٍ أَمْرَيْنِ: [بالبَيِّنَةِ أَوِ الإِقْرَارِ. ولا يُحَدُّ](٤) بالقَيءِ [والاسْتِنْكَاهِ](٥)).

[قلنا](٦): لا خلاف في وجوب الحد بالإقرار والشهادة. والخلاف في ذلك مع مالك رضي الله عنه في رائحة الخمر وقيئها فقال: أحدُّه

(١) ما بين المعكوفين في الأصل: ((بايع)) والمثبت من سنن البيهقي.

(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣١٩/٨ - ٣٢٠). وأبو داود (٦٢٨/٤ رقم ٤٤٨٩). وأصل الحديث عند البخاري (٦٣/١٢ رقم ٦٧٧٣)، (٦٦/١٢ رقم ٦٧٧٧)، (٧٥/١٢ رقم ٦٧٨١) وليس فيه: ((بكتوه» بل فيه: أن القوم قالوا له: أخزاك الله. فقال ﷺ : ((لا تقولوا هكذا، ولا تعينوا عليه الشيطان)) ..

(٣) قوله: ((الحد)) ليس في المتن.

(٤) في الأصل: ((ببينة وإقرار. ولا يجوز) والمثبت من المتن.

(٥) في الأصل: ((ولا الاستنكار)) والمثبت من المتن.

(٦) كذا في الأصل بصيغة الجمع.

405