400

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

وذلك بأن يقول بلفظ الشهادة في مجلس الحاكم وفيه قولان، المنصوص في القديم والجديد: أنهم صاروا قذفة، فيحدون، وهو مذهب أبي حنيفة لقطيعة المعرة، فإن عمر رضي الله عنه حد الثلاثة الذين شهدوا ما لم يتم العدد. والقول الثاني: لا [يكونوا قذفة](١)، لأن الله تعالى فرق بين المقذوف والشهادة، وأن المقذوف متعين والشهادة حق الله تعالى/ ولابد لوجود الشاهد عند بعضها إذا أتاكم. وأما سقوطه بعفو المقذوف فالخلاف فيه مع أبي حنيفة، قال: هو حق الله تعالى فلم يسقط بعفو كحد الزنا. لنا أنه حد يقف استيفاؤه على مطالبة الآدمي فكان حقًّا له كسائر حقوقه. وأما اللعان في حق الزوجة، فلقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَؤُّأْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهْدَتٍِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ﴾(٢).

٨٧/ ب

فَصْلٌ

(وَمَنْ شَرِبَ خَمْراً أَوْ شَرَاباً مُسْكِراً [يُحَدُّ](٣) أَرْبَعِينَ [وَيَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ ثَمَانِينَ عَلَىَ وَجْهِ التَّعْزِيرِ](٤)).

قلت: لما روى الإمام الشافعي بإسناده أن النبي ﷺ أُتِيَ بشاربٍ خمراً

(١) في الأصل: ((يكون قذفه)) ولعل المثبت هو الصواب لدلالة ما سبق من الكلام عليه.

(٢) سورة النور، آية: ٩.

(٣) في الأصل: ((حد)) والمثبت من المتن.

(٤) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، فأثبته من المتن.

404