397

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

بحد الزنا، لأنه فرج يجب بالإيلاج فيه الغسل، فوجب أن يفرق بين البكر والثيب فيه كفرج المرأة. والثالث: أنه يعزر، لأنه ليس بمقصود، فلا يحتاج إلى الرجوع إلى الحد عنه، فإن النفوس تعافه، وعامتها تنفر عنه. وفي قتل البهيمة ثلاثة أقوال: أحدها: تقتل كما ذكرناه، والثاني: لا تقتل، والحديث ضعيف ذكره الطحاوي. والثالث: إن كانت مما يؤكل ذبحت وإلا فلا؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ذبح الحيوان إلا لمأكله.

قال: (وَمَنْ وَطِىءَ [فِيمَا](١) دُونَ الفَرْجِ عُزِّر، وَلَا يَبْلُغُ بِالتَّعْزِيرِ أَدْنَى الحُدُودِ).

[قلت:](٢) لأنها معصية لا حدود فيها، فوجب فيها التعزير زجراً عن المعاصي، ولا يبلغ به أدنى الحدود، لأن العقوبات على قدر الإجرام، والمعاصي التي نص الله تعالى أنها من غيرها، فلا يجوز أن العقوبة في أهون الأمرين عقوبة أعظمها.

فصلٌ

(وَإِذَا قَذَفَ غَيْرَهُ بِالزِّنَا فَعَلَيْهِ حَدُّ القَذْفِ).

قلت: الأصل في تحريمه الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله

(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٢) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

401