Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Enquêteur
صبري بن سلامة شاهين
Maison d'édition
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال: (وَحُكْمُ اللِّوَاطِ وَإِثْيَانِ البَهَائِمِ كَحُكْمِ الزُّنَا).
قلت: والخلاف في وجوب الحد مع أبي حنيفة. قال: لا يسمى زنا، والحد لا يثبت بالقياس، ولنا فيه أربعة أقوال: أحدها هذه، فيجب فيه التعزيز لذلك. والثاني: أنه كالزنا يجلد البكر ويرجم الثيب، لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: ((من زنى فاقتلوه)) إتيان الرجل بالرجل، وربما سماه زنا. فوجب فيه حد الزنا. والثاني يقتل الفاعل والمفعول به، لما روى عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: ((من وجد من يعمل بعمل قوم لوط/ فاقتلوا الفاعل والمفعول به))(١). والثالث: أنه يرجم بكل حال تكليفا. لأنه لفض الفواحش، وفي ذلك آثار عن الصحابة رضي الله عنهم، وأما إتيان البهائم، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: يقتل رجماً بكراً كان أو ثيباً، لما روى عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: ((من أتى بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة))(٢). والثاني: أنه يحد
٨٦/ب
(١) أخرجه أحمد (٣٠٠/١) وأبو داود (٦٠٧/٤ - ٦٠٨ رقم ٤٤٦٢) والترمذي (٤/ ٥٧ - ٥٨ رقم ١٤٥٦) وابن ماجه (٨٥٦/٢ رقم ٢٥٦١) والبغوي في شرح السنة (رقم: ٢٥٩٣) والدارقطني (١٢٤/٣ رقم ١٤٠) والبيهقي (٢٣١/٨ - ٢٣٢) والحاكم في المستدرك (٣٥٥/٤). والطبري في تهذيب الآثار (٥٥٤/١ - ٥٥٦ أرقام ٨٧٠ - ٨٧٤) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الشيخ شاكر في تحقيق المسند (٢٥٨/٤ رقم ٢٧٣٢). وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (رقم ٦٥٨٩).
(٢) أخرجه أحمد (٢٦٩/١) وأبو داود (٦٠٩/٤ رقم ٤٤٦٤) والترمذي (٤ /٥٦ - ٥٧ رقم ١٤٥٥) والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٥٩٣) والدارقطنى (١٢٦/٣ - ١٢٧ رقم ١٤٣) والحاكم (٣٥٦/٤) والبيهقي (٢٣٢/٨، ٢٣٤، ٢٣٧).
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه الشيخ شاكر (١٣٧/٤ رقم ٢٤٢٠).
وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (رقم ٦٥٨٨).
400