398

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ لُعِنُواْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ وأما السنة فلأن النبي ﷺ ذكر الكبائر، وذكر منها: قذف المحصنات. والإجماع منعقد على ذلك، ويجب فيه الحد، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةٍ شُهَدَآءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾(١)

٨٧/أ

قال: (بِثَمَانِيَةٍ شَرَائِطَ: ثَلَاثَةٌ(٢)/ مِنْهَا فِي القَاذِفِ، وَهْوَ أَنْ يَكُونَ بَالِغَاً، عَاقِلاً، وَ[أَنْ](٣) لَا يَكُونَ وَالِداً لِلْمَقْذُوفِ).

[قلت:](٤) وأما شرائط البلوغ والعقل فيكون به قول صحيح. وأما اشتراط الأبوة فلقوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾(٥) وبقوله تعالى: ﴿ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾(٦). وليس من الإحسان ولا من المعروف أن يحد الولد والده(٧).

قال: ([وَخَمْسَةٌ مِنْهَا](٨) فِي المَقْذُوفِ وهي أَنْ يَكُونَ مُسْلِماً بَالِغاً عَاقِلاً حُرًا عَفِيفاً).

(١) سورة النور، آية: ٤.

(٢) في الأصل: ((بثمان شرائط ثلاث)) والمثبت من المتن.

(٣) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

(٤) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

(٥) سورة البقرة، آية: ٨٣.

(٦) سورة لقمان، آية: ١٥.

(٧) في الأصل: ((الوالد والده)).

(٨) في الأصل: ((وخمس)) وقوله: ((منها)) ليس في المتن.

402