387

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

((وفي الذكر الدية))(١)، وتكمل الدية بقطع الحشفة، لأن كمال منفعة الذكر بحشفته(٢)، كما تكمل دية النفس بقطع الأصابع. وأما الأنثيين [وهما](٣) الخصيتان ففيهما الدية، لأنهما (٤) من تمام الخلقة، وهما محل التناسل لانعقاد مني الصلب إذا أنزل.

قال: (وَفِي المُوضِحَةِ والسِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ).

قلت: أما الموضحة (٥) فلما روى معاذ بن جبل؛ أن النبي قال في كتابه إلى أهل اليمن: ((وهي ما أوضح العظم سواء صغرت أو كبرت))، لأن العظم مرتب على الاسم، وأما السن فلما روى عمرو بن حزم(٦)؛ أن النبي قال في كتابه إلى أهل اليمن: ((وفي السن خمس من الإبل))(٧)

(١) أخرجه ابن حبان كما في الموارد (٧٥/٣ - ٧٩ رقم ٧٩٣).
ومالك في الموطأ (٨٤٩/٢ رقم ١) والنسائي (٨/ ٥٧ - ٦٠ رقم ٤٨٥٠ - ٤٨٥٤) والبيهقي في ((سننه الكبرى)) (٨٦/٨) والدارمي (٥١٢/٢ رقم ٢٣٧١) ومسند الشافعي (١١٠/٢).

(٢) ذكر البيهقي في سننه الكبرى (٩٨/٨) عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون في الأنف إذا أوعي جدعاً أو قطعت أرنبته الدية كاملة، والذكر مثل ذلك إن قطع كله أو قطعت حشفته، ويجعلون في الأنثيين الدية، وفي أيهما أصيبت نصف الدية.

(٣) في الأصل: ((وهم)).
(٤) في الأصل: «لأنها)».

(٥)الموضحة: هي الشجة التي تكشف العظم.

(٦) في الأصل: ((حزام)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٧) جزء من حديث عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وفيه: ((بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبى وقّ إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد کلال ... )) وفيه:

=

391