386

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

وجمال. وربما سرى إلى النفس وكمل فيه الدية كسائر الأعضاء، وأما الشفتين فلما روي في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه إلى اليمن: ((وفي الشفتين دية)) لأن فيها منفعة وجمالاً(١) وربما سرى إلى النفس وتكمل فيها الدية كسائر الأعضاء، وأما ذهاب الكلام(٢) فلأن ما تعلقت به الدية بإذهابه تعلقت بإذهاب منفعته كالبصر، وأعظم منافع اللسان الكلام، فتعلقت به الدية لإذهابه، وأما ذهاب [البصر](٣) فلما روى معاذ أن النبي قال : ((وفي البصر الدية)) ولأن منفعة العينين بنظرها كما قال الشاعر:

وما انتفاع أحد الدنيا بناظره إذا ما استوت عنده الأنوار والظلم

وأما ذهاب السمع فلما روى معاذ بن جبل، أن النبي قال: ((وفي السمع الدية)) والسمع من أشرف الحواس فأشبه البصر، وأما ذهاب الشم فهو من الحواس النافعة، فأشبه حاسة السمع والبصر، وأما العقل فلما روي في كتاب عمرو بن حزم؛ أن النبي قال: ((وفي العقل الدية)) إنما تجب في ذهاب العقل الغريزي الذي هو مناط التكليف. وأما العقل المكتسب فيجب فيه الحكومة. وأما الذكر فلما روي عن عمرو بن حزم(٤)؛ أن النبي قال في كتابه إلى أهل اليمن:

(١) في الأصل: ((جمال)) ولما أثبته هو الصواب.

(٢) فعن عمر بن الخطاب أنه قال: في اللسان إذا استوعى الدية، وما أصيب من اللسان فبلغ أن يمنع الكلام، ففيه الدية، وما كان دون ذلك فيحسابه)) انظر السنن الصغرى للبيهقي (٢٤٣/٣ رقم ٣٠٥٥).

(٣) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وأثبته لدلالة الكلام بعده عليه.

(٤) في الأصل: ((حزام)) والتصويب من مصادر التخريج. وكذا صوبتها في كل المواضع السابقة.

390