385

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

روى معاذ بن جبل رضي الله عنه؛ أن النبي قال: ( ..... )(١)، وأما الأنف فلما روى ابن طاوس عن أبيه أنه كان عنده كتاب رسول الله وفيه: ((وفي الأنف دية إذا أوعا زمانه جدعا))، وروي عن عمرو بن حزم، عن النبي في كتابه إلى أهل اليمن: ((وفي الأنف دية إذا أوعا زمانه جدعا مائة من الإبل))، وأما الأذنين فلما روى عمرو بن حزم أن النبي قال: ((وفي الأذنين الدية)) فلأنها عضوان يجتمع فيهما منفعة وجمال، فيحمل فيها الدية كاليدين والرجلين، وأما العينين فلما روى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن النبي أنه قال: ((في العينين الدية))، ويستوي في ذلك الكبير والصغير، وأما الجفون فهي أربعة، وفيها كمال الدية، وفي أحدها(٢) ربعها (٣) لما روي في كتاب عمرو بن حزم في الجفون إذا استؤصلت الدية، ولأن فيها منفعة وجمالاً(٤) ويخاف على النفس من سراية الجناية إليها، وتكمل فيها الدية كسائر الأعضاء، وأما اللسان فلما روى عمرو بن حزم في كتابه إلى أهل اليمن: ((وفي اللسان الدية))، وبه قال من الصحابة أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود، ولا مخالف لهم، ولأنه عضو من تمام الخلقة فيه منفعة

(١) هكذا بالأصل. ولم يذكر قول رسول الله ﷺ.

(٢) في الأصل: ((أحدهما)).

(٣) قال الشافعي رحمه الله: وفي كل جفن ربع الدية، لأنه أربعة في الإنسان، وهي من تمام خلقه. ذكره البيهقي في الموضع السابق. وكذا ذكر البيهقي في ((سننه الصغرى)) (٢٤١/٣ رقم ٣٠٤٥) عن زيد بن ثابت أنه قال: (( ... وفي جفن العين ربع الدية)).

(٤) في الأصل: ((جمال)) وما أثبته هو الصواب.

389