374

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

قال: (بَلْ تَجِبُ [عَلَيْهِ](١) دِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى العَاقِلَةِ مُؤَجَّلَةٌ فِي [ثَلَاثٍ](٢) سِنِينَ).

قلت: دية الخطأ مختصة بثلاثة أحكام: أحدها: أن تكون مخففة لا للسنة ثبت ما حملته الآية، روى [ابن](٣) مسعود أن النبي ﷺ قال: ((دية الخطأ أخماس))(٤)، وسنذكر ذلك بعد. والثاني: أن تكون مؤجلة. والثالث: أن تكون على العاقلة، لما روي أن النبي ﷺ قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين.

قال: ﴿وَعَمْدُ الخَطَأِ أَنْ يَقْصِدَ ضَرْبَهُ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِباً فَيَمُوتُ فَلَا قَوَدَ فِيهِ(٥)﴾.

قلت: هذا خالف فيه مالك، فقال: ليس بين العمد والخطأ واسطة، لأنها ضدان، فاستحال أن تجمعا، وكذلك ذكر الله في حكم العمد المحض والخطأ المحض، ولم يذكر بينهما واسطة، ودليلنا السنة والاعتبار، أما السنة، فقوله ﷺ: ((ألا إن في قتل عمد الخطأ قتيل [السوط](٦) مائة من الإبل مغلظة))(٧)، وسيأتي بيان التغليظ والتخفيف.

(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٢) في الأصل: ((ثلاثة)) والصواب ما أثبته.

(٣) في الأصل: ((أبو)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٤) أخرجه أحمد (٣٨٤/١) والبيهقي في السنن الكبرى (٧٥/٨).

(٥) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((فلا قود عليه)).

(٦) في الأصل: ((الوسط)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٧) أخرجه الحميدي في «مسنده» (٣٠٧/٢ رقم ٧٠٢) وأحمد (١١/٢) وأبو داود.

378