373

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

ولا يرجع بعده إلى الدية، كما لو عفا عن القصاص. والثالث: أن يصير تابعه. قولنا: الواجب القود المحض وإن عفا مطلقاً. وفرعنا على أن الواجب القود فقولان: أحدهما: لا مال لأنه لا واجب/ إلا القود وقد أسقطه. والثاني: يثبت، لأن الدية خلف للقود عند سقوطه.

٨٠/ ب

قال: (وَجَبَتْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ حَالَّةٌ فِي مَالِ القَاتِلِ(١)).

قلت: دية العمد المحض مغلظة بأربعة أشياء: بالسن، والصفة، والتعجيل، والمحل. وسنذكره.

قال: (وَالخَطَأُ المَحْضُ أَنْ يِرْمِيَ إِلَى شَيْءٍ فَيَقَعُ فِي رَجُلٍ(٢) فَيَقْتُلَهُ).

قلت: هذا مثال من صور الخطأ، وحدُّه أن يجعل القتل في جملته من غير قصد إليه، كما مثله، وكما لو ترك رحله فوقع على أحد، وغير ذلك من الأمثلة.

قال: (فَلاَ قَوَدَ فِيهِ(٣)).

قلت: لقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ﴾(٤) فنص على الدية إجمالاً، وسببها السنة على ما يأتي.

(١) تقدم هذا النص قريباً.

(٢) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((فيصيب رجلاً)).

(٣) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((فلا قود عليه)).

(٤) سورة النساء، الآية: ٩٢.

377