Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وفي آخر سنة أربعة وعشرين جاء الوالي سليمان بن سويلم إلى الشرقية للمواعدة التي جرت بينه وبين الأمير؛ فقابله الأمير ووجوه قومه بالإجلال والاحترام؛ وفي ليلة إحدى عشر من شهر الحج من هذه السنة مات الشيخ المرحوم أحمد بن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي؛ وكان عالما فاضلا فجاء الخبر والوالي عند الأمير بالقابل.
ثم قصد الوالي سليمان راجعا إلى السلطان وصحبه وجوه الناس من أهل الشرقية، وكان السلطان قد جعل سليمان سيف دولته وكان قد أذل له كثيرا من القبائل وكانت القبائل قد أظهرت لسليمان العداوة منم السيابيون فوقف له فتية من رجال السيابيين على طريق العق وكمنوا له في جبل هنالك عل الطريق، حيث لا يراهم المار فبينما الوالي ومن معه يسيرون ضحى إذ نقعت التفاق في الوالي وهو على ناقته فسقط ميتا وانكب عليه خادم له فضرب فوقه؛ فالتفت القوم إلى الضارب فإذا هم قد صعدوا الجبل كالظباء ونقعوا فيهم فلم يصيبوا أحدا واختفوا عنهم بالجبل.
ثم هم السلطان بحرب السيابيين وسخط الأمير عليهم بما صنعوا حيث قتلوه وهو خارج من بلاده وعنه وجوه قومه وجاء شيوخهم ليرضوا الأمير فلم يقبل منهم , ثم رجعوا إلى بلادهم وكاتبوا السلطان فكتب لهم بالعفو في الظاهر وهو يريد أن يأخذهم بالحيلة فرجعوا بكتاب السلطان إلى الأمير وأروه إليه وطلبوا منه المسامحة فسامحهم , ثم رجعوا إلى بلادهم وأخرج السلطان ولده نادرا إلى سمائل وولاه عليها وأظهر نادر أنه يأمر فيها وينهى وشد على أهل المناكر وهو مع ذلك يعمل الحيلة لرئيس السيابيين سيف بن محسن.
Page 301