638

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وكان رجل من بني هناءة يقال له سعيد بن خميس بن حويسن قد واطئ نادرا على قتل سيف , وبقي يعمل الحيلة: يظهر لسيف التودد ويريه الخطوط التي تأتيه من السلطان وأولاده , وكشف له أخبارهم فكان يأتيه بخبر كل حادثه تزيد عنهم وللناس غوائل؛ والمأخوذ غافل فاطمأن سيف بن محسن إلى قوله وصدقه في زعمه وكان لا يمتنع منه متى جاء وهو مع ذلك لا يظن أن مثله يقوى على مثل ذلك فأتاه يوما ومعه رجل من العسكر كأنه يصحبه في الطريق فأرسل إلى سيف بن محسن ليجيئه في موضع من أطراف نفعا فأتاه منفردا , وقيل أن بعض قومه أراد أن يصحبه فمنعه؛ فلما وصل تلقاه سعيد بن خميس بالترحيب واللين وأعطى سيف رجلا بنا ليخدم قهوة ويشغل العسكري ودخل هو وسعيد في مسجد هنالك ليأخذ منه السر الذي جاءه به فجلس سيف على دريشة في المسجد , فجاء العسكري من ورائه ونقع فيه من خارج الدريشة وخر ميتا ووثب سعيد والعسكري الذي معه إلى حصن بدبد , وضربوا المدافع سرورا وكانوا يرون أنهم قد أخذوا ثأر واليهم سليمان بن سويلم , وبعد ذلك رجع نادر إلى حضرة أبيه بمسكد , وترأس من بعد سيف ابن أخيه محسن بن زهران بن محسن , وكان فيما قيل يطلب غره من السلطان وأولاده حتى كان ذات يوم خرج السلطان إلى نخل وأناخ بها , وكان في قومه رئيسا بني عمر: سالم بن مرهون , وخليفة بن عبيد؛ وكان قاتل سيف بن محسن من جماعة هذين الرئيسين , فلما كانا في هجعة من الليل نقعت التفاق في سالم وخليفة فماتا من ذلك وأشتد لذلك غضب السلطان , وقيل له إن السيابيين هم القاتلون , ورجع من نخل حتى وصل فليج السيد وأرسل ولده نادرا وبعض القوم إلى بدبد , ومضى هو إلى مسكد ثم جمع الجموع وأرسلها على ولده ببدبد , ثم أرسل ولده تيمور وغصت بدبد بالجنود وواجه رؤساء السيابيين وهم مع ذلك ينكرون القتل فأخذوا أعيانهم وقيدوهم ثم أرسلوا إلى بعض البنيان بنفعا فهدموه وحملوا المقائيد إلى مسكد وحبسوا بالكوت زمانا ثم أطلقوهم.

Page 302