Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وفي ذي القعدة من هذه السنة قتل شيخ بني علي، وهو حاكم ينقل من الظاهرة وهو هلال بن غصن؛ وكان فيما سمعنا رئيسا فاصلا، آمرا ناهيا، شديدا على أهل المناكر؛ كثير العبادة والتلاوة؛ واصطلحت في أيامه بلدانه واستراحت رعاياه، وكان هلال بن غصن قد جهز جيشا لحرب فدى؛ فقتل والجيش محاصرا لها؛ وكانت قد أمر على الجيش ابن أخيه سليمان بن سنان وكانوا ينتظرون فتحها؛ وبقتله تفرق الجيش عن أميره؛ ورجعوا عنها بعدما عاينوا الظفر.
وكان قتله على يد ابن أخيه خلف بن سنان بن غصن وهو أمير ينقل اليوم، ويقال إن قتله كان عن شورى من السلطان وواليه سليمان ومن رغب في خلف في الملك بعد عمه، ويقال إن هلال بلغه أن خلفا سيقتله، قال ما أصنع به؟ يقضي الله ما كان قاضيا؛ لا يحل لي أن أقتله بالتهمة، ولا يجمل لي أن أشتت أقاربي فبينما هلال جالس بعد صلاة العشاء الأخيرة في المسجد يذكر الله إذ دخل عليه خلف، فقال كيف تأخرت إلى الآن، يعني على الصلاة، وهو ظن أنه جاء ليصلي، فقال الآن جئت، ثم أرسل أهل بيت هلال إلى هلال الخادمة لتنذره وتحذره من خلف، فدعته ليخرج إليها؛ فيحن خرج إليها نقع فيه خلف من ورائه بتفق فوقع على الأرض وهو يقول: لا إله إلا الله ثم قضى نحبه ولم يتمكن خلف من ملك ينقل إلا بعد أن قتل جملة من أقاربه وخدامهم؛ ثم دانت له الأمور ولله الأمر كله.
وفي سنة ثلاثة وعشرين وثلاثمائة وألف خرجت من بيتي بالقابل قاصدا حج بيت الله الحرام فمررت على السلطان فيصل ذاهبا وراجعا، وقابلني هو وأولاده بالإجلال والاحترام، ومن لم يشكر الناس لن يشكر الله؛ وطلبت منه الخلوة على لسان ولده تيمور، وكلمته في اجتماع الشمل والقيام بالعدل وجمع العرب تحت راية واحدة، فقال إن حصل لكم ذلك بقبول عمي نريد غيره؛ وأراد بعمه عبدالعزيز بن سعيد.
Page 299