610

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وأما نزوى فإنها بقيت في يد حمد بن سيف زمانا، وكان عسكره بني هناءة؛ وكان قد اتخذ هلالا ابن زاهر رئيس بني هناءة صاحبا خاصا فاحتال هلال على حمد فأخرجه منها وقبضها هلال لنفسه؛ وأظهر للناس أنه فيها نائب السلطان، ثم انكشف الحال بعد ذلك أنه ليس بنائب، بل هو مستقل بها لنفسه، وبقي فيها مدة طويلة حتى مات حمد بن سيف وجاء ولده إلى نزوى فضرب هلالا بتفق فقتله وكان ذلك في أيام السلطان فيصل بن تركي، فأرسل إليها عامله فحربها فأخذها من أولاد هلال بن زاهر وولى عليها سيف بن حمد قاتل هلال.

ثم سار إبراهيم بن قيس إلى المصنعة فأخذها من عامل السلطان؛ فأرسل السلطان إليها مركبا للنصارى فحربها، فخرج منها إبراهيم وجاء سالم بن ثويني إلى الشرقية، وأقام ببدية يطلب النصرة على عمه السلطان تركي فلم يتفق له ذلك ثم مضى إلى الهند ومات بها.

وفي آخر ذي القعدة من سنة تسعين ومائتين وألف خرج شيخنا صالح بن علي الحارثي - وهو المراد عند إطلاق لفظة شيخنا - بمن معه من المطاوعة وغيرهم على السلطان، فساروا وتعجل الشيخ بمن معه من مقدمة الجيش لينال غرة من مسكد فطلع عليهم الفجر دونها، فرجعوا وأناخوا بسويح الحرمل؛ وتجمع الجيش هنالك وكان قد صادفهم بعض الحطابين فأخبروا عنهم في مسكد؛ وكان السلطان مريضا فخرجت إليهم جنوده وأكثرهم الوهابية، وعليهم رؤساء الدولة؛ فجاءوا إلى السويح بعدهم وعديدهم، فالتقاهم بوادر الجيش، فاقتتلوا يسيرا ثم انهزمت جنود السلطان؛ فركبهم الجيش قتلا وأوسعهم طعنا وضربا، فقتلوا منهم خلقا كثيرا، ثم دخلوا مطرح ونزل الجيش بها وسالمهم الكوت.

Page 274