609

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وكان فيصل هذا قد غلبه أمر السياسة وأحب التخلي عن المملكة؛ واتفق رأيه ورأى من حضر من المسلمين أن ينزل عن الحصون التي في يده ويدفعها إلى إبراهيم، فقطع لنفسه قطعا من بيت المال واشترط أن تكون لنفسه قواما فأنعموا له ونزل من الحصون وأقام ببيت القرن، وكان في حياة إبراهيم مكرما محترما، وقام إبراهيم بأمر المملكة وأرسل إليه السلطان غارة فصبحته أول النهار وهو في الحزم نائم؛ فأتاه الصريخ فقام من فوره وركب حصانا وخرج إلى القوم فهزمهم وهو بنفسه قبل أن يلحق عليه غيره، وفي القوم أو أكثر من لا يحب قتله للعصبية الباطنية؛ وألجأهم هنالك إلى مضيق واستجار به بعضهم فأجاره، ويقال إن في القوم خيالا وهو من خدام اليعاربة، فقصده إبراهيم ليقتله فهرب على فرسه فسقطت خنجره من حزامه، فقال له إبراهيم سقطت خنجرك يا خادم، فقال ما عليها خنجر؛ وما كان همه إلا النجاة بنفسه، وخلصت للسلطان تركي حصون الساحل كلها.

وأما حصون عمان فإنها تفرقت على الرؤساء الذين كانوا بها قبل الإمام، فرجعت نزوى إلى حمد بن سيف الذي أخذها الإمام من يده، ورجعت بهلى إلى برغش بن حميد الغافري وسمد نزوى إلى الريامي.

ثم إن برغش بن حميد قبض على شيوخ العبريين بسياسة من بعضهم لبعض، وقتلهم في سجنه بعض أقاربهم، ثم سلط الله على برغش أخاه ناصر بن حميد فقتله وقتل أخاه راشدا وصارت بهلى ويبرين إلى ناصر وهو صاحبهما اليوم.

Page 273