Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
باب دولة السلطان تركي بن سعيد ابن سلطان ابن الإمام وهو الذي خرج على الإمام عزان وقد تقدم ذكره غير مرة، ولما قتل الإمام رضي الله عنه ودخلت البغاة البلاد أرسلوا إلى تركي وهو بسناو فسار إليهم واستوى على الكرسي ملكا بالقهر والغلبة على طريقة آبائه، وكان إبراهيم بن قيس قد سار إلى صحار وفيصل بن حمود إلى الرستاق، وكان بلوى عامل للإمام يقال له محمد بن سعيد الهنائي، فركب السلطان في مركب وجاء في البحر ومر على صحار وفيها إبراهيم والوالي عنده، فلم يكن منه بصحار أمر بل جاوز عنها إلى لوى فركب عاملها من صحار إليها؛ فلما أصبح أخذ من حضر وهم قدر خمسة وأربعين رجلا؛ ونزل بهم الساحل ليلتقي جنود السلطان عند نزولهم من البحر فوجدهم قد نزلوا في سور هنالك، فدخل الوالي ومن معه في نخل مقابل للسور وترابطوا هنالك قليلا، ثم انحاز الوالي إلى الجانب الغربي من السور وتستروا ببيوت هنالك ووقف الوالي في سكة غير متستر ينظر من يسير ويجيء، فكلما رأى واحدا وثب عليه بالسيف وثبة الأسد وهرب منه بعض القوم حتى دخلوا البحر، ثم جاءت رصاصة فضربته في مدمع عينه فرفعته من الأرض قدر ذراع ثم سقط ميتا فلما رأى أصحابه ذلك هربوا وبقي منهم أربعة أرادوا حمله؛ فأدركهم الضرب؛ فأخذ واحد منهم التفق والثاني الكتارة والثالث الخنجر بلا قطاعة؛ ثم نجوا بأنفسهم إلى الحصن، وفيه ولده سيف بن محمد وكان شابا، فقام بالحرب أعوانه جاء قوم السلطان فمثلوا بالوالي مثلة منكرة، حتى أنهم قطعوا إحليله وألقموه فاه، وجاءت به من الغد نساء في سمة خباط كاللحم المقطع.
ثم نزل السلطان بمن معه وجر الجاردى على الحصن وقام الحرب ثلاثة أيام وسار بينهم الناس، وواجهه سيف بن محمد ونزل من الحصن، وولى عليه السلطان واليا؛ ثم رجع وجهز جيشا ولى عليه بدر بن سيف بن سليمان البوسعيدي؛ وحاصر صحار وفيها إبراهيم؛ وطاولهم في الحصار حتى خرج إبراهيم منها وجاء إلى الرستاق؛ وفيها ابن عمه فيصل بن حمود.
Page 272