611

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وأرسل السلطان إليهم عامله بدر بن سيف ليرضيهم بما أرادوا؛ فقال الشيخ لا نرضى إلا بدخول مسكد، فقال العامل أنا أدخلكم إياها، فليصحبني من شئت من قومك، وكان ذلك تلطفا منهم ليتمكنوا من المكيدة؛ فأرسل الشيخ عنده سبعين رجلا؛ وفيهم رئيس الحجريين هلال بن سعيد وحمود بن سعيد الحجافي، فدخلوا مسكد واتفقوا أن يأتيهم الشيخ بالجيش من الغد، وما كان عند السلطان لهم مدافعة لكونه مريضا، ولأن أنصاره من القبائل لم تصله، فاستحضر السلطان حمود الحجافي وشكى له الحال وتلطف به وخلع عليه الخلع ومناه الأماني وقال له رد عني القوم بما شئت ولك ما شئت.

قال شيخنا: فلما كان الغد خرجت بالجيش من مطرح إلى مسكد؛ فلما صرنا بالعقبة إذا نحن بمحمود مقبلا، قال فأخذني في ناحية وقال إن السلطان يمد لك الفرائض ويمنيك بما تحب ويعطيك الآن ستة آلاف قرش وترجع عنه، قال فقلت اتق الله ما لهذا جئنا ؛ إنما جئنا لإظهار العدل وتقويم الأمر، قال نحن لا نريد ملكا؛ فإما أن تأخذ هذا الوجه وإما أن أفرق هذه الدراهم في الجيش وأخذلهم بها. قال وقد علمت أنه إن لم أقبل سيفعل ما قال، فقلت له إن لم يكن لك بد عن هذا فخذ لنا منه خمسين ألفا، قال يكفيكم هذا.

قال شيخنا فلن نقدر عليه إلا بما يريد، وعلمت أنه سيفسد علي القوم، فطاوعته وخرجنا من مطرح؛ ثم قاموا على السلطان مرة أخرى وكتبوا لإبراهيم بن قيس أن يلاقيهم فلاقاهم بمن معه؛ وجاءوا على الرواية وحاصروها؛ ثم تخاون القوم ورجعوا من غير شيء. ثم قاموا على السلطان قياما ثالثا وفيهم أخو السلطان عبد العزيز بن سعيد، فساروا حتى أقلوا([1]) السلالم على سيران مسكد؛ فقصرت السلالم فسقط بعضها على الأرض وجنود السلطان تضربهم من أعلا السيران، فرجعوا عنها من غير شيء.

Page 275