Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وكان من سياسة شيخنا أن يرد إلى الحصن كل من خرج منه ليتعاونوا على أكل ما فيه؛ فينفذ بسرعة؛ فكلما أراد أحد منهم أن يخرج، من نساء أو ذرية أمر برده إلى الحصن، واستشكل ذلك بعض من لم يبلغه مبلغه؛ وقال كيف تردون إلى البغي من يريد أن يفر منه، فكان جوابه أنهم ما خرجوا إلا لتقوية البغي، أرادوا أن يستبقوا المتاع للمحاربة؛ والحصن لا يقدر عليه إلا بذهاب متاعهم؛ فلما طال عليهم الحصار واشتد عليهم الأمر بعد أن كانت لهم في المرابطين وقعات وقتل سيدهم، ويقال إنه نقع به محزمه في زورة زارها المرابطين، فلما طال عليهم الأمد واشتد عليهم الأمر خاطبهم الشيخ الغاربي في الخروج من الحصن على أمان بما معهم، فأجابوه إلى ذلك وخرجوا على يديه وبذلك تم الفتح للإمام.
وكتب الشيخ الخليلي إلى والي الإمام على الرستاق عبدالله بن محمد الهاشمي في حرب الحزم كتابا فيه بيان ما يسع في حربه أحببنا ذكره ها هنا لأنه من جملة أحكام الإمام؛ قال وما ذكرته من قبل الرمية التي للحزم فإن جعلت على الأغنياء فجائز وإن جعلت على الأموال جميعا كل بقدره حتى من مال من لا يملك أمره فجائز، فالأول جهاد والثاني دفاع اليعاربة عن الرستاق لبغيهم المشهور أمر غير منكور، وعسى الله أن ييسر المخرج فإنه لطيف بعباده.
وأما الشيخ خميس بن جاعد فقد سمعت عنه من زمان أنه عائد عاثرا لا قوة له وينبغي أن تكفوه لأنه كبير السن إذا ضعفت قوته وقلت همته ( فهو ) غير ملوم وأنا أخبرني عنه الشيخ يحيى منذ زمان، إنه كذلك اسأله عنه فيقول لي بنحو هذا من حاله والله يكفي الدولة بمن يستطيعها والله لا يضيعها، ولو اعتذر مثل يحيى ومثلك لرأيت أن نشد عليه والله ولي كل خير بفضله وكرمه والسلام.
Page 258