595

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وكتب له أيضا ما نصه: وبعد، فقد عرفناك سابقا أن تكفينا شغل الحزم: بجعل أهل الرستاق وكأنك لم تسمح بذلك إلى الإمام لعلك رأيت ذلك أصعب عليك من ضياع دولة المسلمين؛ وعرفتنا سابقا من قبل فلج العوابي فأرسلنا لك تعريفا لوكيله وعرفناك أن تلتمس بالقرض وغيره على دولة المسلمين من أموال محمد بن طالب وغيرها، فلم يبن لنا منك امتثال ونحن لم نقم هاهنا عبثا ولا لعبا وإنما أقمنا لله مقاما نعز به دينه ونرضى به وجهه ونتقرب به إليه لا نرضى بفشل لأهل الحق ولا نخفي جهدا من كل وجه نقدر عليه مما يعز الإسلام وأهله فإن كنت منا فالمراد قيامك بما ذكرناه لك كله قد ألزمناك ذلك ولم نوسع لك في التأخر عن شيء منه.

والله سبحانه قد جعلنا الآن ناظرين في مصالح الإسلام لهذا الإمام، فليس لكم إلا إتباعنا ما دمنا على الحق، وإياك والتواهن بشيء مما أمرناك به بعد وصول كتابي هذا إليك فنعده منك خلافا للحق وأهله، ونحن لو رأينا سبيلا إلى الرفق بالرعية والمساهلة لهم؛ لكنا أحوج إلى ذلك وأولى به، ولكن نرى أمرا جليلا وخطبا جسيما لا يمكن التساهل فيه واحتمال القليل بل الكثير من الأموال أولى من استئصال الدولة، وظهور أعداء الله تعالى على الممالك، ولم نجد الآن السبيل إلا بتكليف الرعية. والسلام.

Page 259