593

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وكان ملك نجد وهو عبدالله بن فيصل قد جفا أخاه سعود بن فيصل وطرده فوفد المطرود على الإمام فوافق هذا السفر؛ فسار مع الإمام إلى البريمي، ثم ترخص بعد ذلك ونفعوه وحرضوه على أخيه، وأظن أني سمعت شيخنا يقول أنهم أعطوه ألف قرش وفرسا؛ فلما سار من عندهم قتل أخاه. وذلك أنهم التقوا على ماء بنجد فاقتتلوا، فكانت القاضية على عبدالله بن فيصل، وذلك بعد رجوع الإمام إلى وطنه، فإنه قد كان أقام بالجموع في البريمي ينتظر قدوم ملك نجد، وكان زايد بن خليفة أمير بني ياس قد أظهر لأهل نجد الخصومة، وأظهر للإمام المناصرة؛ وطلب منه الإمام المواجهة فواجهه بالبريمي في عدد من الخيل والرجال فأكرم الإمام مثواه، ورجع إلى بلده شاكرا؛ وبلغ ملك نجد انتظار جنود الله له فخمدت همته وسكنت حركته؛ ويقال إنه رجع القهقري من الإحساء والله أعلم بما هنالك، غير أنه لم يصل إلى عمان، ورجعت جنود الله بالظفر والتأييد، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] - الظاهر أن الأصل: لا تسوف.

ذكر فتح الحزم

وهو الحصن الذي بناه الإمام سلطان بن سيف بن سلطان؛ وهو من أعاجيب الزمان، وكانت فيه بقايا اليعاربة وبعضهم من نسل الإمام الباني، ولمنعة هذا الحصن وقوته لم يقدر أحد على إخراجهم منه حتى أخرجهم هذا الإمام بعد حصار شديد، وكانوا قد بغوا على أهل الرستاق بغيا شاهرا، ولم تتأت حماية الرعية إلا بإخراجهم من حصنهم، فسارت إليهم أمراء الجنود وأحاطوا بالحصن وجعلوا عليه السيب ورابطوا زمانا طويلا.

Page 257