Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ذكر غزوة جعلان وسببها أن بنو علي نزعوا يد الطاعة وخرجوا من الجماعة وخالفوا الإمام، ولم ينقادوا للأحكام ولم يرضوا أن يكونوا تبعا، وذلك لاعتقادهم الفاسد فإنهم كانوا على دين الوهابية وهم بقية من أنصار نجد، وتعرفهم العامة بالأزارقة لأنهم شابهوا الأزارقة في تشريك أهل القبلة، فلم تفرق العامة بينهم وبين الأزارقة، وهم إنما أخذوا من الأزارقة مسألة التشريك، ومن الحنابلة مسئلة التشبيه؛ وأخذوا من كل مذهب أغثه، وقالوا قد أصبنا دينا كما صنعت الصابئة، وكان اعتقاد الوهابية في المسلمين أسوأ اعتقاد، فمن هنالك صعب عليهم الانقياد فحصنوا بلادهم واستعدوا للحرب، وكانوا من قبل ذلك أنصار سالم بن ثويني فهموا بنصرته فرماهم الله بالطاعون، ولم يرتفع عنهم حتى أخذت مسكد؛ ولم يصب غيرهم من أهل عمان فكانت هذه الخصلة من كرامات هذا الإمام، وكان بنو بو علي أهل عدة وعدد وبسالة وشجاعة وإقدام هائل يعتقدون في الموت الشهادة، ويرون الفرار حراما؛ ولهم سطوات هائلة.
وكانت ملوك عمان من قبل الإمام لم يدوسوا أرضهم إلا ما تقدم من أمر سعيد بن سلطان وانتصاره عليهم بالنصارى، فعزم الإمام بالمسير إليهم بعد فتح نزوى، وكتب لأمراء الجنود أن يلاقوه بمن معهم في بدية؛ وسار هو بنفسه ومن معه من نزوى إلى بدية واجتمع الجيش بها ومن هنالك قصدوا جعلان ونزلوا ببلاد بني بو حسن. وكان بنو بو حسن تحت طاعة الإمام فأرسل إلى بني بو علي، النصائح، وأظهروا في أول مرة العتو ثم انقادوا بعد ذلك لما يرى الإمام فيهم؛ ونزلوا على حكمه.
Page 248