Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ذكر فتح نزوى وهي بيضة الإسلام وكرسي مملكة العرب وكانت في يد حمد بن سيف البوسعيدي كان آباؤه فيها ولاة فتغلبوا عليها حين اختلت دولة أولاد الإمام، وصار بعضهم يقتل بعضا على الدنيا فبقوا فيها حتى أخذها الإمام من يد حمد بن سيف، وذلك أن إبراهيم توجه من ازكي إليها ونزل فرق ودعى أهل نزوى للدخول في طاعة الإمام فأجابوه لذلك وتلقوه بالكرامة والسمع والطاعة، إلا القلعة فإنها امتنعت من الإجابة، ودعا إبراهيم سيف بن سليمان النبهاني رئيس بني ريام للسمع والطاعة، وكان سيف قد تغلب على سمد نزوى، وجعل جامعها مرصدا لأنصاره وأحاطه بالقلاع العالية والسيران السامية، فأجابه حين دعاه وواجهه فأزالوا من بيت الله الأحداث الباطلة، وأسلم لهم برج بستان قيس. ثم حاصر المسلمون قلعة نزوى الشديدة الأركان الشامخة البنيان فأظهرت العتو وأقاموا على حصارها وركب الإمام إليها بمن معه فوصلها يوم واحد وعشرين من جمادى الأخرى من سنة ست وثمانين ومائتين وألف، فلما نزلها الإمام سلما سلطانها له، ونعم ما صنع إذ عرف الحق وأهله فأداه له، وولى عليها الإمام سالم بن عديم الرواحي.
قال الشيخ جمعة بن خصيف في سيرته: ثم نبض عرق النفاق للريامي يعني سيف بن سليمان، فنصب الشقاق ثم خذله الله وقاده إلى الوثاق؛ فواجه الإمام يوم عيد المسلمين من الأيام بعد صلاة الجمعة يوم أربه وعشرين من هذا الشهر، المبارك فعامله الإمام بما هو أهله فركبه الأدهم بعد أن ركب الكميت والأدهم، ولم تحمه تلك العساكر والجنود وما ذلك إلا لطول تكبره وبغيه والسمود أ. ه كلام جمعة بن خصيف، وذكر غيره أن سيف بن سليمان مات في سجن الإمام والله أعلم.
Page 247