582

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

ذكر فتح ازكي وكانت في يد علي بن جبر بن محمد بن ناصر الجبري صارت إليه في عهد محمد ابن ناصر وبعد موته صارت إلى ولده جبر، ثم إلى علي بن جبر وكان لأهل هذا البيت شرف ورئاسة في قبائل الغافرية، وكانوا يعتقون لهم منزلة السلطنة، وقد تقدم أول الباب أن علي بن جبر هو الذي خفر جماعة المسلمين بسفالة سمائل عند أول قيامهم، ومن هنالك انقطعت أخباره إلا أن الشيخ الخليلي، ذكره في قصيدة نفعا أنه كان يومئذ في جيش البغاة المتجمعة لحرب الإمام، فلما فتح الله على المسلمين بالنصر على أعدائهم من أهل نفعا وغيرهم، بعث الإمام سرية وولى عليها أخاه إبراهيم بن قيس، فساروا حتى نزلوا بوادي بني رواحة الغربي، وكان بينهم وبين علي بن جبر مخاطبة في تخليص الحصن فخلصه لهم وهم بذلك الوادي ليلة سابع من جمادى الأخرى من سنة ست وثمانين ومائتين وألف، وحسن حال علي بن جبر بعد ذلك والهداية بيد الله.

ثم سار إبراهيم إلى ازكي ونزل حصنها بجنود الله، ودعا أهل النزار إلى السمع والطاعة فأجابوه حين هابوه وسمعوا حين فزعوا، وكانوا قد تجبروا على جيرانهم من أهل اليمن وتعدوا فيهم الحدود حتى هموا بالجلاء من أوطانهم فسكنهم إبراهيم في بلادهم، وأذن لهم في تقوية البناء على أنفسهم لكونهم مستضعفين ودفع عنهم الظلم ومنع عنهم الغشم.

Page 246