571

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

قال شيخنا: فدخلت على الشيخ سعيد في بيته في مسكد ليلة بعد المغرب فرأيته متعتبا على الإمام بما صنع، ويقول قد حملنا ولايته على رقاب العباد وهذا صنيعه فنخشى أن يسألنا الله عن ذلك.

قال شيخنا: فقلت أرفق قال وكان بين بيته وبيت الإمام جدار يقتحم بين السطوح قال فأرسلت أمة تستحضر الإمام فاقتحمت الجدار إلى سطح الإمام، ثم جاء الإمام إليهم من هنالك.

قال شيخنا: فذكرت له ما ذكره الشيخ سعيد، وما وقع في نفوس المسلمين من حمل الأواني من غير مشورة، قال فدمعت عين الإمام وقال: هذا كله في نفوسكم علي ولا تذكرونه لي لو لم يكن لي ديانة في وجوب إتباعكم لكنت مروءتي توجب علي ذلك ما نزلت هذه المنزلة ولا نلت هذه الدرجة إلا بسببكم، ما أخذت الأواني تملكا وإنما أخذتها لكون بيت مال المسلمين بالرستاق نستعين بها على ما يجوز لنا من ذلك وظننت أن حملها جائز، قال فتهلل وجه الشيخ سرورا بما سمع من انقياد الإمام وحسن نيته، وأتموا له ما صنع وعذروه بالتأويل.

وكانت الغافرية من سوء رأيهم يرون أن الدولة قد صارت للهناوية فأضمروا العداوة للإمام ومن معه إلا من عصمه الله منهم، فإن أفاضل الغافرية والهناوية كلهم قد دخلوا تحت طاعة الإمام ورضوا أمره، وإنما بقيت رؤساء القبائل وأتباعهم من كل جاهل مارق ومنافق وفاسق فدخلتهم الحمية الجاهلية وتعصبوا العصبية الضالة، وصار أكثرهم يدا واحدة في الضلال والبغي واشتهر بذلك أهل وادي سمائل من سيابيين وبني جابر والرحبيين والندابيين، وحرضهم على ذلك إخوانهم من بني ريام والدروع والجنبة وتشهر بها السيابيون، فأوقع بهم الإمام الوقعة المشهورة.

Page 235