Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
إلى قتل راشد بن عمير البريكي وزير سالم بن ثويني قتل بشناص من الغربية وذلك أن هذا الوزير لم يزل يطلب الغوائل للدولة ويسعى في هدمها ما أمكنه طلبا لمنزلته الدنيوية؛ فلما ثبت ذلك عند الإمام وتحققه أرسل إليه أخاه إبراهيم في نفر قليلين فنزلوا بلوى وركبوا منها وأخذوا عندهم واليها محمد بن سعيد الهنائي وساروا إلى ذلك الوزير، وكان قد خلف على نفسه وجعل حوله طبنجة، فلما وصلوا دخل إليه الهنائي وناداه فأجابه وقال نتخابر أي نتصافح باليدين فقال الوزير نعم فمد الهنائي إليه يد الشمال وكان قد قبض باليمين خنجره وكذلك مد البريكي اليسرى وكان قد قبض باليمين طبنجته فمكنها من صدر الهنائي فحرفها الله عن لبته وأخذت من جنبه قليلا وضرب الهنائي البريكي بنصله وألقاه ميتا، ثم خرج إلى أصحابه وركبوا حتى وصلوا لوى، ورجع إبراهيم إلى أخيه وأقام الهنائي بلوى جريحا ثم عافاه الله.
ذكر مواجهة القبائل للإمام
وذلك أنه لما نصب الإمام رضي الله عنه دانت له القبائل وواجهه أكابرها ووجوها وبايعوه البيعة العامة، وكان أكثر الناس قد حضروا البيعة إلا من شاء الله فوفدت عليه الوفود فاهتزت عمان فرحا بطلعته السعيدة وأرسل إلى المعاقل ففتحت له وولى عليها الولاة ونصب القضاة وحث الناس على طلب العلم، وخلصت له جميع حصون الباطنة في أسرع حال، وواجهه حمد بن سالم بن سلطان ابن الإمام وهو صاحب المصنعة، وكان قد جمع بها مالا جزيلا وأكثره من تركة آبائه الملوك، ولعل بعضه كان مما جمعه بنفسه، فطلبوا منه مطلبا لم يذكره الناقل لجهله به، فأبى ووقع بينهم بعض الاختلاف، فأخذوه وأسروه وقيدوه ومضوا إلى بلاده المصنعة فأخذوها وأخذوا ما جمع بعد حكمهم عليه أنه بيت مال وسيأتي إن شاء الله صورة الحكم في هذا وغيره، وأخذ الإمام من بيت حمد بن سالم بعض آنية الصفر فأرسل بها إلى بلدة الرستاق، ولم يكن ذلك عن مشورة من المسلمين، فدخل في نفس المسلمين من ذلك شيء لأن الشرط المتقدم في البيعة يقتضي منعه من ذلك.
Page 234