556

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

ثم أن تركي لم يجد في الكوت ما يقوم بمؤنة من معه من طعام وشراب، وسعى بينهم بعض الرؤساء أن يخرج من الكوت، فخرج سالما ومضى إلى الجانب الغربي ثم جاء على طريق البر حتى وصل الشرقية وطلب من أهلها القيام على ابن أخيه، وكانوا قد كرهوه لقتله أبيه، فقام معه كثير منهم، بل أكثرهم؛ وهم بنو بو حسن والججريون وبعض الحرث وكبير الخارجين من الحرث سعيد بن علي بن مسعود البرواني.

وكان الشيخ صالح بن علي الحارثي وهو رئيس الهناوية على الإطلاق لم يرض خروجهم هذا لما تقدم من وعد السلطان سالم أن يقيم العدل. وكان الشيخ صالح قد خرج من عند السلطان فوافق الجيش بسمد قاصدا لحرب السلطان؛ والمقدم فيهم رئيس بني بو حسن حمد بن مسلم. وكان حمد هذا لا يخالف الشيخ صالح، فلما رأى الشيخ ذلك دخل في جملة الجيش وسار معهم وهو يقول لحمد بن سالم: لا تعجل بالقوم، وأرسل إلى السلطان أن يأخذ حذره، فأكثروا المناخات حتى غضب سعيد بن علي البرواني فنهره الشيخ؛ فلما دنوا من مطرح أراد أن يؤخرهم فقال حمد بن مسلم: ليس عندنا للقوم بهطة - يعني نفقة - فقال الشيخ أنا أعطيك لهم، فبقي يمد حمدا خفية، ثم استأذنهم أن يشرف على السلطان فأذنوا له، ودخل عليه فرآه قد أهمل الحزم، فأخذ يوبخه ويلومه، وأغلظ عليه، فقال السلطان قد أرسلنا إلى القبائل فلم تصل ثم عملوا الحيلة أن يصلهم السلطان بنفسه إلى مطرح في الغد، فجاء السلطان على الوعد، وسار إليه بعض أكابر الهناوية ومناهم بجميع ما طلبوا؛ وذلك أنهم طلبوا أن يكون لتركي من وادي القاسم مغربا فقال لكم ذلك ويصلكم الشيخ صالح في غد بتمام الجواب، فقالوا إن لم يصلنا إلى طلوع الشمس فلا ذمة بيننا، قال نعم.

Page 220