553

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

قال الشيخ فلم يتخلف وصوله عن ذلك الوقت؛ بل وصل فيه بعينه ثم سارا إلى بدية وأناخا في الواصل، وأرسل إلى ناصر بن علي رسلا ليصل إليه فلم يصل بالحال، فلما كثرت عليه الرسل جاء، فحين رآه السلطان مقبلا أخذ في لعنه وهو لا يسمعه حتى إذا كان غير بعيد ألقى ناصر عصاه إلى السلطان وقال هذا ظهري للضرب ورجلاي للقيد ورقبتي للذبح مكرا وخديعة، فقال السلطان أنت مسموح ما حملك على ما صنعت؟ قال الجلوس عند مدفع للصوص؛ ومراده بذلك أنه قدم على السلطان يوما ببركا فلم يؤذن له بالدخول وجلس قدام الباب عند مدفع تصلب عليه اللصوص ينتظر الإذن فلم يؤذن له، فكان ذلك السبب الذي حمله على مظاهرة الوهابي في الباطن، فقال له السلطان شنعت فارقع، فقال نعم فسار ناصر إلى صور، وقال للسديري رأيت الهناوية قد اجتمعوا عليك ومعهم سلطانهم؛ وقد جاءك مالا قبل لك به ولا أقدر أنا على دفعه، وأخشى أن تقتل وأنا قد جئت بك فارجع إلى مأمنك، فأخرجه من حصن صور، ورجع من حيث جاء.

وكان تركي بن سعيد قد ضاق عليه الحال بصحار لقلة مدخولها فدفعها إلى أخيه ثويني وانظم إليه في مسكد وصاروا يدا واحدة فحين قام السلطان ثويني على السديري من طريق البر أمر أخاه تركي أن يلاقيه في صور بالمراكب من طريق البحر فسار السلطان ثويني إلى صور، وفي طريق مسيرهم بلغهم خروج الوهابي من صور بسبب ناصر بن علي فأراد بعض الأكابر أن يلاقوه فيقاتلوه فأبى السلطان واختار السلامة لقومه مع حصول المراد فلما وصلوا صور وافقوا تركي في المراكب ولبث السلطان بها قليلا من الزمان ثم رخص قومه، وركب مغربا ولم يدخل مسكد بل قصد صحار وفيها ولده سالم بن ثويني كان قد جعله فيها لمقاومة الوهابية القائمين بالبريمي، ولسالم في أبيه غوائل كان أبوه عنها غافلا، أراد أن يقتله لينفرد بالملك، وكان السلطان قد شركه في ملكه حتى لا يرد أمره، وكان أحب أولاده إليه والمقدر كائن.

Page 217