Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وقال في كتاب آخر لبعض أصحابه: والسيد حمود قد فتح الباب لهما؛ فلما دخلا سده عليهما وهما لا يشعران بأمره؛ فيجب على من علم سد الباب أن يخبرهما بذلك.
وقال في موضع آخر بعد أن ذكر الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، قال: وأقبل معه السيد حمود ظاهر أمره للسؤال وباطنه يريد منه أن يتقوى به ويكتب له لما يريد من الأوفاق، فأقام معه ببلد بوشر أياما، وأخذه في صحبته وأنزله في منزلته وقال له: كن أنت من الرستاق؛ واجتهد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فاجتهد الشيخ هو ومن معه وآل سعد، وأرادوا نصبه ليكون إماما لهم فأبى: لأنه يعرف نفسه ليس هو من أهل الإمامة؛ فلما صار الأمر في أيديهم احتسبوا فجبوا الزكوات وأصلحوا الأموال الموقوفة، وعملوا في الناس التعزير، والقيود على الشريف والضعيف؛ والسادة والقبائل ينظرون إليهم ويستهزئون بعملهم، مرادهم كشف خللهم مع الناس حتى يكثر عليهم الموشي والحساد، فاستنزع السيد حمود وولده عليهم الحصون ونبذهم وراء ظهره.
قال: والشيخ الخليلي لما خرج من الحصون اجتهد في طلب علم الحرف، فما مضت سنون كثيرة إلا ومات حمود وولده.
هذا كلامه والأمر لله وحده.
ومدة تصرف المسلمين في ممالك حمود بن عزان من أول سنة اثنتين وستين إلى أول سنة ثلاث وستين على ما يظهر من تواريخ خطوطهم؛ فوقت بذلك سنة تامة إلا أن يكون فوقها بعض المدة اليسيرة والله أعلم.
---------------------------------------------------------------------- ----------
[1] - هو أحد أئمة العلم في زمانه، فقد تصدى للتأليف وأجاد فيه، وظهرت له مؤلفات جليلة ورسائل كثيرة، فيها من تحقيق المسائل ما ليس بعده؛ وهو رحمه الله جد الإمام الحالي أبي عبدالله محمد بن عبدالله الخليلي.
Page 206