544

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

[ 2] - أي قاموس الشريعة؛ وهو أكبر كتاب في الفقه ظهر للآن؛ إذ يبلغ تسعين جزءا مستقل كل مها، وقد وقفت عليه كله من خزانة قطب الأئمة رحمه الله؛ فقد استطاع مؤلفه أن يحشر فيه كل أبواب الفقه والأصول والآداب الشرعية وما إليها؛ ويوجد منه أجزاء في المكتبة السلطانية بالقاهرة مخطوطة

ذكر موت محمد بن ناصر الجبري

وكان قبل خلع حمود الحصون للمسلمين بكثير من السنين وإنما أخرنا هذا لأن الكلام خرج بنا إلى ذكر حمود فاستقصينا خبره ، ذكر ناصر بن أبي نبهان قال وذلك أنه لما ملك المحمود حمود الرستاق وخاف محمد بن ناصر الجبري على ما تولاه أن يتولاه حمود ويغلب عليه. قال وظن أن التيسير لحمود كان بسبب منى له، قال وأنا سكان في نزوى على إحسان حمود إلي، قال وسرت من بلداننا إلى نزوى، قال فرأيت الناس من طرف الجبري قد أحاطوا بباب البيت يريدون قتلى، فذهبت عنهم من الجانب الآخر إلى عقر نزوى.

قال وكانوا هم وأهل حوائر الوادي أشد الناس حبا للشيخ وأولاده وقالوا: قد كظنا وكظك([1]) فإن كان فيك نفع للمسلمين فلا يجوز لك ترك هذا الظلم قال وكان الواقع علي أنا ومن معي يوم سبع وعشرين من ذي الحجة في سنة 1249 تسع وأربعين ومائتين وألف.

قال فقلت لهم قريبا يكون إن شاء الله، ظنا أنه يحتاج للمدة كما قد احتاج السلطان والجبار فهما لأجل ما ذكرناه، وأما هذا فأمره قريب، قال فما انقضى من اليوم الذي وقع فيه الأمر إلا شهران يعجز سبعة أيام إلا ومات، وذلك في يوم ثاني من شهر صفر سنة خمسين ومائتين وألف.

قال فإن قلت كيف لا تعمل هذا العمل للحرب فالجواب لم أعمله لما ذكرته من عمل تبطيل الأعمال عن السلطان والجبار، قال والتبطيل يحتاج إلى مدة وفراغ قال وما قصدنا بإظهار هذا فخرا فإن كثيرا من أهل هذا العلم يعلمون العمل قلا ينقضي يوم ولا ساعة من النهار إلا والأمر قد مضى، قال وكلامنا هذا يدل أنا أقل الناس علما فيه.

Page 207