Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال: وأنا قد بان لي من السلطنة والأمراء وأهل اليسر والفقر والذي يدخل معه من إخوانه؛ والذين بيدهم قبض الحصون كلهم ضده ويراءونهم بألسنتهم، وقلوبهم متغيرة عليه هو ومن والاه، وخفت عليه من كيدهم غيلة فاحترق قلبي، وكتبت إليهما - يعني الشيخ الخليلي والشيخ سلطان بن محمد البطاشي - نصيحة مني. قال: وأنا أقول قد ظهر نور المسلمين في سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، والسبب في ذلك أن السيد حمود بن عزان قد وصل عند الشيخ العالم سعيد بن خلفان الخليلي وجاء به إلى حصنه بالرستاق، وأمره أن يحكم بين المسلمين، وأمنه الحصن والبلد، فاجتهد الشيخ هو ومن والاه من آل سعيد وغيرهم، وأراد المسلمون أن ينصبوا إماما لهم الوالي سيف بن محمد السعيدي فأبى عن ذلك، ثم أشاروا على الشيخ خميس بن جاعد الخروصي فلم يجدوا منه سبيلا، ثم عرفوا المسلمين من كل جهة ليجتمعوا بالرستاق؛ فلما صح جمعهم أشاروا بالإمامة للسيد حمود بن عزان، فأراد منهم إرادات فلم يقدروا، فأبى عن البيعة في المرة الأولى والثانية، وصار إلى بيت له في القصير، فالمسلمون احتسبوا واجتهدوا في الأمر والنهي وإصلاح الرعية لله وفي الله؛ والناس تنظر إليهم شزرا، فلما عرفني الشيخ سعيد بن خلفان بالوصول معه لمدينة صحار قائما، والشيخ سلطان بن محمد البطاشي بحصن الرستاق، فألزمت نفسي وكتبت لهما هذا الخط؛ ثم ذكر الخط بطوله، وذكر في أوله العذر الخاص به المانع له عن الوصول؛ وفي آخره نصيحة للشيخين نصها.
Page 202