538

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وتوفي الشيخ علي بن ناصر الريامي يوم 18 رجب سنة أربع وستين ومائتين وألف، يوم الثلاثاء وقت الظهر، وقبل موت الشيخ ناصر بيسير، قلد حمود بن عزان أمر المسلمين على حسب ما أشرنا إليه أولا، ونذكره الآن مستوفى.

ذكر تقليد حمود بن عزان للمسلمين

وكان ذلك في أول سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، فإن حمودا في هذا الوقت عزل نفسه من الحصون وقلد أمرها للمسلمين، فجعل أمر الرستاق بيد الشيخ سعيد ابن خلفان الخليلي([1]) وصحار بيد الشيخ حمد بن خميس السعدي، والشيخ جميل ابن خميس السعدي مؤلف القاموس([2]) وجعل الخابورة بأيدي آل خميس، فغيروا المناكر، وأمروا بالمعروف، أقاموا العدل واجتهدوا طاقتهم، وطلبوا شخصا للإمامة، وكاتبوا إخوانهم من كل ناحية.

قال ذو الغبراء: لزمتنا دعوة علمائنا وإخواننا المسلمين، وقصدنا بالطاعة إليهم مسرعين ونزلنا عندهم بمسجد البياضة، والخلق من كل فج مجتمعون، والأمر بينهم شورى في نصب حمود بن عزان في يوم رابع شهر شعبان، فأبى السيد حمود من عذر له لعله خفية.

قال وكذلك اجتمعوا يوم أربعة وعشرين من شعبان فأبى عن ذلك فتغلظت قلوبهم عليه؛ وكذلك خميس بن جاعد الوالي، والزاهد سيف بن محمد تعذرا مع المسلمين لعذر لهم في زمانهم، قال وقد طلب هذا الأمر الشيخ سيف بن مالك اليعربي، وأراد أن يقبض حصن الرستاق، فأجابه الشيخ الخليلي: كن في الحصن كأحد من المسلمين، واجتهد في الأمر والنهي، فلم يرض إلا بالحصن وما ومجد المطلوب فرجع إلى وطنه.

وقال في موضع آخر: قد كثرت كاتبة شيخنا العالم سعيد بن خلفان إلينا يريد منا أن نكون في خدمته ونحن ننظر ما هو فيه وعليه، ونؤخر الوصول من علل كثيرة وسنبينها لئلا يظهر الجفاء، فإن عمان قد مضت عليها سنين مجدبة والأيدي مقلة والانتقال ترى فيه خوفا على الأنفس والأهل.

Page 201