535

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

قال وأما السلطان فلم يزل يتضعضع عليه التوفيق حتى أخذ عليه شيء من حصون البلدان الشاسعة من ولايته له؛ قال ثم نهض رجل فقير متورع من أهل التقوى في ظاهر حكمه زجر؛ يعني أنه يزجر له في الباطنة بموضع قرب صحار يقال له القصير، قال واسمه حمود بن عزان بن قيس بن السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي، قال كان أبوه وجده واليين على صحار ونواحيها ومات عنه أبوه وهو في سن الصغر قال: واختلس خفية بأناس قلة؛ فأخذ حصن صحار وهو في ولاية السلطان سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد قال وسعى بغير حرب إلى قبض ما بقي من الحصون التي بنواحيها، وقد انتبهوا له وتشمروا لحربه، فلم ينفعهم حزم وحصلت هل جميع حصونها في أقل من شهر بأناس لا يزيدون على أربعين نفسا، وحصن ينقل أخذه بخمسة وعشرين نفسا وكلهم على حزم منه. قال وسعى إلى الرستاق بسبعين نفسا وما عنده من الطعام شيء؛ بل يأكلون القاشع والتمر الضعيف في النهار، والأرز والعوال في الليل؛ فحصلت له؛ والحروب فيها كانت قائمة في ثلاثة أيام عبرة للأنام.

قلت: وذلك أن الرستاق بعد موت طالب صارت إلى سعود بن علي بن سيف وهو فيما أظن أحد أولاد الإمام؛ فيحكى عنه أنه صار فيها أجبر من طالب؛ واستغاث من ظلمه أهل الرستاق والله أعلم بحاله.

ثم أبق له عبيد وخرج بنفسه في طلبهم حتى نزل بالمنصور، وكان فيها رقيقة، وهو سلطان بن أحمد بن سعيد بن الإمام، فأنزله على الرحب والسعة، فبينما هو نائم في المسجد وقت الظهيرة إذ أتاه صاحب المنصور فضربه بتفق من المصباح، فقتله. ثم جمع صاحب المنصور من حوله من الأعراب وزحف على الحصن وحاصره وعند ذلك قدم عليها حمود بن عزان فدخلها والحرب قائمة، ولعل ذلك كان لرغبة أهل الحصن فيه.

Page 198