536

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

قال الشيخ ناصر: وكلما سار إلى حربهم السلطان بجيش كبير في مقدار عشرة آلاف هزموهم بمقدار مائتي نفس. قال وجيش عليهم في وقت مقدار سبعة آلاف وثمانين رأس خيل، وقد قلنا لا تخافوا، ولو جيش عليكم ومن الأرض جميعا، فإنهم ليولون الأدبار بسر إلهي قد ستر عنكم؛ فتلقاهم أخوه قيس بن عزان بن قيس بحصان واحد وخمسة وسبعين رجلا؛ فظهر عليهم بعد القتال الشديد، فردهم على أعقابهم وولوا الأدبار، وصح فيهم القتل الكثير والجراح؛ ولم يقتل من أصحاب قيس أحد؛ وإنما جرح اثنان وعافاهما الله تعالى.

قال ورفع حمود جميع المظالم؛ واجتنب جميع المآثم إلا ما دخله عن جهالة أنه يجوز له في ظنه قال وأشهر توبته مع جم كثير من المسلمين؛ ولم تزل تتسهل له الأمور.

قلت: ولما ذكره من صفات حمود بن عزان اجتمع المسلمون عنده وهموا بتقديمه إماما، فلم يتفق ذلك لأمر أراده الله، وكان حمود قد خلع الحصون للمسلمين وقلدهم الأمر وصار كواحد منهم، فاجتمعوا يوما في مسجد البياضة من الرستاق ليعقدوا له الإمامة؛ ثم اختبروه بشروط يشرطونها عليه، وهي الشروط التي يشترطها المسلمون على الإمام الضعيف فأبى أن يقبلها، وتفرقوا عنه وتركوه ومن يومئذ بقيت الرستاق في أيدي أولاد عزان إلى حال التاريخ وأما صحار وما حولها فإنها أخذت منه بالحرب بعد أسر حمود بن عزان هذا، فإنه قد أسره السلطان ثويني بن سعيد باحتيال احتاله عليه في المواجهة، فأمسك وقيد وحمل إلى مسكد، وسجن فيها ومات في السجن.

وكان لحمود في حياته ولد اسمه سيف بن حمود، فطلع طلعة على خلاف سيرة أبيه، واستولى بالغلبة على صحار وما حولها؛ وخاف منه أبوه وعمه؛ فأمر به أبوه بعض الخدم فقتله في صحار.

Page 199