180

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

يقولون: بدأ من غيرهِ، ومقصودُهُم أنَّه هو المتكلِّمُ به، كما قالَ تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ وقالَ تعالى: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ...﴾ وأمثال ذلك" (٦٧).
قال: "وأمَّا (إليه يَعودُ) فإنه يُسْرى به فى آخِر الزَّمانِ، من المَصاحفِ والصُّدور، فلا يبقى في الصُّدور منه كلمةٌ، ولا في المصاحف منه حرفٌ" (٦٨).
قلتُ: والتنصيص على هذه العقيدةِ مأثور عن جَماعةٍ من أئمَّةِ السَّلَف، منهم:
١ - عَمْرو بن دينار (أحد خيار التابعين وثِقاتِهم وأئمَّتِهم).
قال: "أدركْتُ أصحابَ النَّبيّ ﷺ (٦٩) فمَنْ دونَهم منذُ سَبعينَ سنةً، يقولونَ: الله الخالقُ، وما سواهُ مَخْلوقٌ، والقُرآنُ كلامُ الله منهُ خرجَ وإليه يعودُ".
٢ - سفيان الثَّوْري (الإِمام العَلَم).
قال: "القرآنُ كلامُ الله غيرُ مَخلوقٍ، منه بَدَأ وإليه يعودُ، مَنْ قال غيرَ هذا فهو كُفْرٌ"

(٦٧) "درء التعارض"٢/ ١١٣.
(٦٨) "مجموع الفتاوى" ٣/ ١٧٤ - ١٧٥ عن المناظرة في الواسطية.
(٦٩) ذكر الحافظ ضياء الدين المقدسي في "اختصاص القرآن" فقرة (٦) عشرة أنفس من الصحابة أدركهم عمرو بن دينار فيهم: عبد الله بن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وجابر بن عبد الله، وغيرهم، وانظر قول ابن راهُوَيْه السابق ص ١٣٩.

1 / 197