179

La Croyance Salafiste sur les Paroles du Seigneur de la Création et la Réfutation des Mensonges Hérétiques Vils

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Maison d'édition

دار الإمام مالك

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

"يُسْرى على كتاب الله، فيُرْفَعُ إلى السَّماءِ فلا يُصْبِحُ في الأرض آيةٌ من القرآنِ، ولا من التوراةِ، والإِنجيل، ولا الزَّبورِ، ويُنْتَزَعُ من قُلوبِ الرِّجالِ، فيُصْبِحونَ ولا يَدْرون ما هو" (٦٥).
٢ - وعن شَدَّاد بن مَعْقِل أنَّ عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال:
"لَيُنْتَزَعَنَّ هذا القرآنُ من بين أظْهُرِكُمْ".
قال: قلتُ: يا أبا عبد الرَّحمن! كيفَ يُنْتَزَعُ وقد أثْبَتْنَاهُ في صُدورِنا، وأثبتناهُ في مَصاحِفنا؟
قالَ: "يُسْرى عليهِ في ليلةٍ، فلا يَبقى في قَلْبِ عَبْدٍ منه، ولا مُصحَفٍ منه شَيْءٌ، ويُصْبِحُ الناسُ فُقَراءَ كالبَهائم".
ثمَّ قرأ عبد الله: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٦] (٦٦).
وهذان الأثران تضَمَّنا الِإخبارَ عن غيبٍ، لا يقال إلاَّ بتوقيف.
فبهذا يظهرُ لكَ معنى قولِ من قال من السَّلَفِ: (القرآنُ كلامُ الله، مُنْزَلٌ غيرُ مَخْلوقٍ، منه بدّأ وإليه يَعودُ).
والمَصيرُ إلى هذا التفسير واجِبٌ لدلالةِ ما ذكرنا من الأخبار.
وقال شَيْخُ الإِسلام: "فقالوا: (منه بدأ) ردًّا على الجَهْميةِ الذين

(٦٥) حديث صحيح، وانظر تحقيقه في التعليق على "اختصاص القرآن" تعليق (٦٨).
(٦٦) حديث صالح الإِسناد وانظر تحقيقه في التعليق على "اختصاص القرآن" تعليق (٧٤).

1 / 196