333

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Maison d'édition

دار الوطن

وبينه وبين الساحر فرق.
وذكر الإمام أحمد ﵀ الفرق بين الساحر والكاهن فقال: الكاهن يدعي الغيب، والساحر يعقد ويفعل١.
وتكذيب الكهنة من أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة.
برهان ذلك حديث معاوية بن الحكم السلمي٢ ﵁ قال: " قلت يا رسول الله: أمورا كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان قال: فلا تأتوا الكهان ... " ٣ الحديث.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من أتى كاهنا فصدقه يما يقول أو أتى امرأة حائضا، أو أتى امرأة من دبرها فقد برئ مما نزل على محمد" ٤.
وفي رواية: "من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد" ٥.
فلهذا أكد أهل العلم في معتقدهم على تكذيب الكهنة.
قال الإمام الطحاوي ﵀: " ولا نصدق كاهنا ولا عرافا، ولا من

١-أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل ص ٤٦٩.
٢-معاوية بن الحكم السلمي: صحابي نزل المدينة " تقريب التهذيب ٢/٢٥٨ ت:١٢٢٣".
٣-أخرجه مسلم ك: السلام – ب: تحريم الكهانة وإتيان الكهان ح:١٢١-٤/١٧٤٨.
٤-أخرجه أبو داود في سننه -ك: الطب – ب: في الكاهن ح: ٣٩٠٤-٤/٢٢٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ح: ٣٣٠٤-٢/٧٣٩.
٥-أخرجه الترمذي في سننه- أ: طهارة ب: في كراهية إتيان الحائض ح: ١٣٥-١/٩٠ وابن ماجة في سننه بزيادة: "فصدقه بما يقول" بعد كاهنا- ك: طهارة ب: النهي عن إتيان الكاهن ح: ٦٣٩-١/٢٠٩، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة ١/١٠٥ ح: ٥٢٢، وصحيح سنن الترمذي ١/٤٤ ح:١١٦.

1 / 335