يدعى شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة"١.
قال العلامة البابرتي ٢ ﵀: أما تذكيب الكاهن والعراف فلأن الإطلاع على الغيب مما استأثر الله به نفسه لا يطلع عليه أحد إلا من ارتضاه الله تعالى من أنبيائه بالوحي إليهم على ما قال تعالى: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ ٣، والكاهن والعراف ليسا من الأنبياء فلا نصدقها"٤.
وحماية لجناب التوحيد حرم الشارع إتيان الكهان حتى لا تقع الفتنة بتصديقهم.
ويقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله: "وأما سؤال العرافين والمشعوذين والمنجمين وأشباههم ممن يتعاطى الأخبار عن المغيبات فهو منكر لا يجوز وتصديقهم أشد وأنكر بل هو من شعب الكفر"٥.
قال الإمام البغوي: " ... العراف هو الذي يدعي معرفة الامور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها كالمسروق من الذي سرقها٦ ومكان الضالة وتتهم المرأة بالزنى فيقول: من صاحبها ونحو ذلك من الأمور"٧اهـ.
١-متن العقيدة الطحاوية ص ١٥.
٢-هو: محمد بن محمد بن محمود أبو عبد الله ابن الشيخ جمال الدين الرومي البابرتي، علامة بفقه الحنفية، ولد سنة "٧١٤هـ-١٣١٤م"، وتوفي بمصر سنة "٧٨٦هـ-١٣٨٤م". " الأعلام ٧/٤٢ بتصرف".
٣- جزء من الآيتين ٢٦-٢٧ من سورة الجن.
٤- شرح العقيدة أهل السنة والجماعة: العقيدة الطحاوية ص ١٥١ لأبي جعفر الطحاوي تأليف البابرتي، تحقيق الدكتور عارف أيتكن –ط/١"١٤٠٩هـ-١٩٨٩م".
٥-إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين ص ٣٤ تأليف سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بت باز- ن رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.
٦-الصواب أن يقول: سرقة.
٧-شرح السنة ١٢/١٨٢ وذكره بتصرف يسير الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ص ٥٥.