يجوز للمتوضيء أن يستعمل المنديل لتنشيف الماء عقب الفراغ من الوضوء، كما يجوز له ترك التنشيف، رُوي ذلك عن الحسن بن علي وأنس وعثمان ومالك والثوري وغيرهم. والدليل على جواز التنشيف ما رواه قيس بن سعد قال «زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا ... فأمر له سعد بغُسل فوُضع، فاغتسل، ثم ناوله، أو قال ناولوه، ملحفةً مصبوغة بزعفران ووَرْسٍ فاشتمل بها ...» رواه أحمد وأبو داود والنَّسائي. وما رواه سلمان الفارسي «أن رسول الله ﷺ توضأ، فقلب جُبَّة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه» رواه ابن ماجة بإسناد صحيح. وعن عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ كان له خرقة ينشِّف بها بعد الوضوء» رواه الحاكم.
والدليل على جواز ترك التنشيف أن ميمونة ﵂ وصفت غسل النبي ﷺ وقالت «... ثم أُتي بمنديل فلم ينفض بها» رواه البخاري. وفي لفظ ثانٍ له «... فناولته خرقة فقال بيده هكذا ولم يُرِدْها» . وفي لفظ ثالث له «... فناولته ثوبًا فلم يأخذه فانطلق وهو ينفض يديه» . ورواه مسلم بلفظ «... ثم أتيته بالمنديل فردَّه» ورواه أيضًا عن ميمونة ﵂ «أن النبي ﷺ أُتي بمنديل فلم يمسَّه، وجعل يقول بالماء هكذا يعني نفضه» .
ما يُستحبُّ له الوضوء
١- النوم: إذا أراد المسلم أن ينام استُحب له أن يتوضأ فينام على وضوء، لما روى البراء بن عازب قال: قال النبي ﷺ «إذا أتيتَ مضجعَك فتوضأ وضوءك للصلاة ...» رواه البخاري ومسلم وأبو داود. ويتأكد استحباب الوضوء قبل النوم للجنب. وإنما قلنا بالاستحباب ولم نقل بالوجوب لما روى ابن عمر عن عمر ﵄ «أنه سأل رسول الله ﷺ: أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال: نعم ويتوضأ إن شاء» رواه ابن حِبَّان وابن خُزَيمة. ودلالة الحديث واضحة.