يُسن للمسلم أن يتوضأ لكل صلاة، كما يسن له أن لا يبقى دون وضوء فترة طويلة بل يظل على وضوء، وهذا ما كان يفعله ﷺ، فقد روى بريدة «أن النبي ﷺ صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خُفَّيه، فقال له عمر: لقد صنعتَ اليوم شيئًا لم تكن تصنعه، قال: عمدًا صنعتُه يا عمر» رواه مسلم. وقد مرَّ الحديث ووجه الاستدلال به في بند الترتيب ورواه أحمد بلفظ «كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر: يا رسول الله إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله، قال: إني عمدًا فعلت يا عمر» . وعن أنس قال «كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يُجزيء أحدَنا الوضوءُ ما لم يُحدِث» رواه البخاري وأحمد وأبو داود والترمذي والنَّسائي. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء بسواك» رواه أحمد بسند صحيح. وروى ابن حِبَّان عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كل صلاة» .
المسألة الثانية