431
يُسن للمسلم أن يتوضأ لكل صلاة، كما يسن له أن لا يبقى دون وضوء فترة طويلة بل يظل على وضوء، وهذا ما كان يفعله ﷺ، فقد روى بريدة «أن النبي ﷺ صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خُفَّيه، فقال له عمر: لقد صنعتَ اليوم شيئًا لم تكن تصنعه، قال: عمدًا صنعتُه يا عمر» رواه مسلم. وقد مرَّ الحديث ووجه الاستدلال به في بند الترتيب ورواه أحمد بلفظ «كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر: يا رسول الله إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله، قال: إني عمدًا فعلت يا عمر» . وعن أنس قال «كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يُجزيء أحدَنا الوضوءُ ما لم يُحدِث» رواه البخاري وأحمد وأبو داود والترمذي والنَّسائي. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء بسواك» رواه أحمد بسند صحيح. وروى ابن حِبَّان عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كل صلاة» .
المسألة الثانية

1 / 431