يسنُّ للمتوضِّيء أن يصلى ركعتين بعد الوضوء لما روى عثمان بن عفان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه غُفر له ما تقدم من ذنبه» رواه مسلم والبخاري وأبو داود. وقد مرَّ بتمامه في بند الترتيب. ولما روى أبو هريرة «أن النبي ﷺ قال لبلال عند صلاة الفجر: يا بلال حدِّثْني بأرجى عملٍ عملتَه في الإسلام، فإني سمعت دُفَّ نعليك بين يديَّ في الجنة، قال: ما عملتُ عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طُهورًا في ساعةِ ليلٍ أو نهار إلا صلَّيتُ بذلك الطُّهور ما كُتب لي أن أصلي» رواه البخاري ومسلم وأحمد. ولما روى عقبة بن عامر ﵁ قال «... فأدركت رسول الله ﷺ قائمًا يحدِّث الناس، فأدركت من قوله: ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين مُقبلٌ عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة ...» رواه مسلم وأبو داود وابن خُزَيمة والنَّسائي. فهذه الأحاديث الثلاثة الصحيحة تندب إلى الإتيان بركعتين على الأقل عقب الفراغ من الوضوء، وأنهما تجلبان المغفرة وتُدخلان صاحبهما الجنة.
مسائل
المسألة الأولى