870

أخوه عبد الله إلى الدار بالبصرة، وأقعد له جماعة في الدهليز ليقتلوه، فلما دخل ضربوه بالسكاكين، فلامه بعض إخوته فقال : اسكت وإلا الحقتك به. ثم مات بعده بثمانية أشهر؛ ووجد له ألف ألف دينار ومانتا ألف دينار، وعشرة آلاف ألف درهم، ومن الفرش وغيرها ما قيمته ألف ألف دينار(1).

~~ذكر مراسلة المتقى توزون في العود: وفيها أرسل المتقى لله إلى توزون يطلب العود إلى بغداد؛ وسبب ذلك أنه رأى من بنى حمدان تضجرا به وايثارا لمفارقته؛ فاضطر إلى مراسلة توزون؛ فأرسل الحسن بن هارون وأبا عبد الله بن أبى موسى الهاشمى إليه فى الصلح، فلقيهما توزون وابن شيرزاد بنهاية الرغبة فيه والحرص عليه ، فاستوثقا من توزون وحلفاه للمتقى لله، وأحضر لليمين خلقا عثىامن القضاة والعدول والعباسيين والعلويين وغيرهم من أصناف الناس ، وحلف توزون للمتقى والوزير وكتبوا خطوطهم بذلك (1) .

~~ولم يحج فى هذه السنة أحد؛ لموت القرمطى.

~~وتوفى فى هذه السنه من الأعيان: أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن، أبو العباس الكوفى المعروف بابن عقدة : قدم بغداد فسمع من محمد بن عبيد الله المنادى، وعقدة لقب أبيه محمد، لقب بذلك؛ لاجل تعقيده فى التصريف والنحو، وكان عقدة ورغا زاهذا ناسكا علم ابن هشام الخزاز الأدب، فوجه أبوه إليه دنانير فردها؛ فأضعفها، فردها وقال: ما رددتها استقلالا لها، ولكن سألنى الصبى أن أعلمه القرآن فاختلط تعليم النحو بتعليم القرآن ، فلا أستحل أن أخذ منه شيئا ولو دفع إلى الدنيا.

~~وأما ولده أبو العباس، فإنه سمع الحديث الكثير ، وكان من أكابر الحفاظ ، وروى عنه من أكابرهم : أبو بكر بن الجعابى وعبد الله بن عدى والطبرانى وابن المظفر والدارقطنى وابن شاهين.

~~قال الدارقطنى : أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن عبد الله بن مسعود إلى زمن أبى بالعباس ابن عقدة أحفظ منه .

~~وكان بعض الهاشميين جالشا عند ابن عقدة فقال ابن عقدة : أنا أجيب فى ثلاثماثة ألف حديث من حديث أهل بيت هذا سوى غيرهم، وقال ابن عقدة مرة: أحفظ من الحديث ----

Page 274